فقيرا من السادة بالخمس ، كما لم يبق فقيرا من غيرهم بالزكاة ، ولو علم عدم كفايتهما
لشرع غيرهما ) إذ هو حينئذ كالصريح في سقوط ثمرة ذلك البحث من هذه
الحيثية ، وإن كان قد يقال إنه يتفرع عليه كما عن المحقق الثاني الاعتراف به عدم
جواز إعطاء الفقير من الذرية زائدا على مؤونة السنة ، لكن فيه أن ذلك وإن
كان هو الأقوى في النظر وفاقا للدروس والمسالك وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا
وإن جعل الجواز وجها في المسالك لاطلاق الأدلة وحصول الوصف حين القبض ،
إذ الفرض الدفعة لا التدريج ، وما تقدم في الزكاة ، إلا أنه قد يمنع تفريعه عليه ،
ضرورة عدم التلازم بين عدم جواز إعطاء الزائد للمرسلين المنجبرين بفتوى
المشهور وبين كون الفاضل للإمام عليه السلام بل هو متجه حتى على مذهب الحلي ،
إذ لعله يوجب حفظه لحوائجهم ونوائبهم المستقبلة أو صرفه في مصارف بيت المال
أو غيرها ، كما هو واضح ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ابن السبيل ) بمعنى المسافر فعلا سفر طاعة أو غير معصية
على الأقوى لا العازم على السفر وإن لم يفعل ( لا يعتبر فيه الفقر ) في بلده بلا
خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة كتابا وسنة ،
ومقابلته بالفقراء فيها ( بل ) يكفي في استحقاقه الخمس ( الحاجة في بلد التسليم
ولو كان غنيا في بلده ) بل ربما استظهر من إطلاق بعضهم عدم اعتبار الفقر فيه
عدم اعتبار هذه الحاجة فيه أيضا ، فيعطى وإن كان غير محتاج ، بل لعله كاد
يكون صريح السرائر ، لكن اعترف الشهيد في روضته بأن ظاهرهم عدم الخلاف
في اشتراط ذلك فيه ، ولعله لأنه المنساق إلى الذهن منه ، والمتيقن في براءة الذمة
وظاهر المرسلين السابقين ، بل في أولهما مواضع للدلالة على المطلوب ، كما لا يخفى
على من لاحظه بتمامه في الأصول ، وغير ذلك ، فالتمسك حينئذ باطلاق الآية بل