ما يصح عنه المقتضي لعدم قدح من علم فسقه ممن تأخر عنه في وجه فضلا عن
غير المعلوم عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال فيها : ( فسهم ليتاماهم ، وسهم
لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به
في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، وإن عجز ونقص عن استغنائهم كان
على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم
لأن له ما فضل عنهم ) ومرسلة أحمد المضمرة ( 1 ) قال فيها : ( فالنصف له خاصة ،
والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذين
لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم
على قدر كفايتهم ، فإن فضل منهم شئ فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه
لهم من عنده ، كما صار له الفضل لزمه النقصان ) لكن يتعين العمل بهما عندنا ،
لانجبارهما بفتوى الأصحاب ، واحتمال إرادتهم بكون الفاضل له ولايته وحفظه
والقيام به كما في السرائر مع ضعفه بل بطلانه يدفعه الفقرة الثانية لهم ، بل قد يشهد
لصحتهما زيادة على ذلك الاعتبار ، وملاحظة متنيهما ، خصوصا الأولى منهما ، بل
في المعتبر ردا على الطعن فيهما ( ينبغي اتباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء
ولم يعلم من باقي العلماء رد له من كون الإمام يأخذ ما فضل ، ويتم ما أعوز ، وإذا
سلم النقل عن المعارض والمنكر لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم ، فإنا نعلم
مذهب أبي حنيفة والشافعي وإن كان الناقل عنه واحدا ، بل ربما لم يعلم الناقل عنه
بلا فصل ، وإن علمنا نقل المتأخرين له ، وليس كل ما أسند عن مجهول لا يعلم
نسبته إلى صاحب المقالة ، فلو قال إنسان لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام ولا
مذهب الشافعي في الفقه لأنه لم ينقل مسندا كان متجاهلا ، وكذا مذهب أهل
البيت عليهم السلام ينسب إليهم بحكاية بعض شيعتهم سواء أرسل أو أسند إذا لم ينقل عنهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 2