ما يعارضه ، ولا رده الفضلاء منهم ) انتهى .
وكيف كان فمدار البحث هنا على قبول هاتين المرسلتين وردهما ، فكثرة
البحث حينئذ كما وقع من بعض متأخري المتأخرين تطويل من غير طائل ، نعم
يمكن الاحتجاج بالآية على بعض المطلوب بل جميعه في وجه ، لكنه لا يخلو من
سماجة بعد تفصيل النصوص ما يراد منها ، والأمر سهل ، بل في الحدائق ما يظهر
منه سقوط البحث في ذلك الآن ، قال : ( إن المفهوم من الأخبار إيصال جميع
الخمس إلى الإمام ( عليه السلام ) حال وجوده ، وأما إن الواجب عليه فيه ماذا
فنحن غير مكلفين في البحث عنه ، بل ربما كان ذلك سوء أدب في حقه ، إذ هو
المرجع في سائر الأحكام والأعرف بالحلال والحرام ) لكن فيه أن ثمرة البحث عنه
دفع حصة الإمام ( عليه السلام ) في هذا الزمان إلى السادة للاتمام كما عن المحقق
الثاني الاعتراف به مفرعا له عليه ، وإن أشكله في الرياض بأنه قد توقف جماعة في
المسألة ، ومع ذلك ذهبوا إلى صرف حصته في زمان الغيبة إليهم على وجه التتميم
كالفاضل في التحرير والمختلف وصاحب الذخيرة ، إلا أنه يدفعه احتمال غفلتهم عن
ذلك ، أو هو وارد عليهم ، نعم قد يشكل بأن وجوب التتميم على الإمام عليه السلام
حيث يقصر نصيبهم من تمام الخمس لا أنه إذا كان بتقصير من العباد في الدفع كما
في مثل هذا الزمان ، إذ من الواضح فرض المسألة السابقة في قسمة الخمس جميعه
لا الحاصل منه ولو بعضا كما أومأ إليه الشهيد في بيانه ، حيث قال : ( ومع حضور
الإمام ( عليه السلام ) يدفع إليه جميع الخمس ، فيقسم على الأصناف بحسب احتياجهم
فالفاضل له والعوز عليه للرواية عن الكاظم ( عليه السلام ) ) إلى آخره ، فيكون
البحث السابق حينئذ علميا محضا ، خصوصا بعد ما ورد ( 1 ) ( إن الله تعالى لم يبق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 8 والباب 1
من أبواب ما يجب فيه الزكاة