إلى المركب وإن كان ذلك مقتضيا لجعله من العطف التفسيري الذي لا تأسيس فيه
والله أعلم .
المسألة ( الثانية هل يجوز أن يخص ب ) النصف من ( الخمس ) الذي هو
لغير الإمام ( عليه السلام ) ( طائفة ) ؟ ( قيل ) بل هو المشهور نقلا وتحصيلا
خصوصا بين المتأخرين ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما : ( نعم ) للأصل
والصحيح ( 1 ) السابق ، واتفاق عدم قابلية الخمس للقسمة أثلاثا ، والسيرة والطريقة
وظاهر الكتاب بناء على إرادة بيان المصرف كما في الزكاة ، إذ الخمس زكاة في
المعنى ، بل هو مقتضى وجوبه عوضا عنها وبدلا و ( قيل ) كما عن ظاهر المبسوط
وأبي الصلاح : ( لا ) ونظر فيه في الدروس واختاره في الحدائق للشغل ، وظاهر
اللام والعطف في الآية وما ماثلها من السنة ، بل لو أريد المصرف منها لجاز تخصيص
أحد الأصناف الستة بجميع الخمس ، وهو معلوم العدم ، إذ يجب دفع نصف الإمام
له ، وللتأسي بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصريح ما دل على قسمة الخمس ستة
أقسام من مرسل ابن عيسى ( 2 ) المتقدم آنفا وغيره ( و ) لا ريب في أنه ( هو
الأحوط ) وإن كان الأول أقوى ، بل لعله لا خلاف معتد به فيه ، لعدم ظهور
عبارة من حكي عنه ذلك فضلا عن صراحتها فيه ، للاكتفاء في البراءة عن الشغل
بالمستفاد من ظاهر الأدلة ، ومنع ظهور اللام والعطف بذلك بعد ما سمعت من احتمال
المصرف في خصوص هذا النصف المؤيد بفهم المشهور وظاهر الصحيح وغيرهما ،
وأعمية فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الوجوب حتى يثبت التأسي بناء على
اعتبار معرفة الوجه فيه ، فلا يعارض القول وغيره من الأدلة السابقة ، واحتمال
الندب فيما دل على التسديس كما أشار إليه الحلي في عبارته السابقة ، أو إرادة قسمة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 8