تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
رجل كان له مائنا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ، فقال : إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة " . إنما الكلام في استقرار الوجوب به أو توقفه على تمام الثاني عشر بحيث لو اختل أحد الشروط فيه انكشف عدم الوجوب ، قيل : وعلى الأول يحتسب الثاني عشر من الثاني ، وعلى الثاني يحتسب من الأول ، قولان أولهما للمدارك والإيضاح والموجز وكشفه وحاشيتي القاضي ملا سراب وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو ظاهر الأصحاب كما اعترف به في محكي الكفاية والذخيرة والرياض ، بل كاد يكون صريح بعضهم كالفاضل في الإرشاد وغيره ، وثانيهما للشهيدين والكركي والميسي وغيرهم ، وفي التذكرة إشكال والأقوى الأول ، لظاهر الحسن المذكور المعتضد بظاهر الفتوى وظاهر معاقد الاجماعات وما في المسالك - من أن الخبر السابق إن صح فلا عدول عن ذلك ، لكن في طريقه كلام فالعمل على الثاني متعين - واضح الضعف ، ضرورة معلومية قبول هذا الحسن هنا ، للاجماع على العمل به في الجملة ، على أنه ليس في طريقه سوى إبراهيم بن هاشم ، وهو بمرتبة من العدالة ، بل يمكن أن يكون عدم نصهم على توثيقه لكونه أجل من ذلك ، مضافا إلى عمل الأصحاب به في غير المقام ، بل هو نفسه قد عمل به أيضا ، فلا ينبغي التوقف في ذلك من هذه الجهة ، كما أنه لا ينبغي التوقف في المختار لاقتضائه الحقيقة الشرعية في لفظ الحول ، وهو مع أنا لم نجد له استعمالا في غير هذا الحسن لا يتم على ما ذكروه لها من العنوان بما كان حقيقة في لسان المتشرعة ، ومن المعلوم عدمه هنا ، إذ يمكن عدم اقتضائه ذلك ، بل ولا المجاز الشرعي في لفظ الحول ، بل التجوز في حولان الحول على أن يكون المراد تمام الأحد عشر الذي لا يتحقق إلا بدخول الثاني عشر ، فالحول حينئذ باق على معناه اللغوي والعرفي أي الاثني عشر شهرا ، إلا أن
جواهر الكلام — صفحة 98 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني