وسبعين وزادت واحدة ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت تسعين وزادت واحدة ففيها
حقتان " إلى آخره ، ومنه يعلم قوة ما ذكره الشيخ فيه من إضمار " وزادت واحدة "
اعتمادا على فهم المخاطب ، وإن كان أقرب منه الحمل على التقية ، فإن ذلك مذهب العامة
ولذا قال عبد الرحمن بعد أن روى عن الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) في ست
وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين : " هذا فرق بيننا وبين الناس " وكأنه عليه السلام
في هذا الحسن أراد الجمع بين بيان الواقع والتقية التي قالوا ( عليهم السلام ) : إن الانسان
على نفسه بصيرة فيها ، فقال : في الخمس وعشرين بنت مخاض حسب ما عندهم ، ثم
ذكر باقي النصب التي لم يخالفونا فيها تاركا فيها ذكر الواحدة حتى يفهم السامع إرادتها
في الجميع ، لأن الكل على مذاق واحد ، كل ذلك مع معارضته للمعتبرة المستفيضة
المعمول بها كصحيح عبد الرحمن ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) وصحيح زرارة ( 4 ) وموثقه
الآخر ( 5 ) فلا بأس حينئذ في حمله على ما ذكرنا ، وربما حمل على الندب ، أو على دفع
ذلك على سبيل القيمة للخمس شياه ، أو غير ذلك ، وعلى كل حال فلا ينبغي التأمل في
ضعف القول المزبور ، ولقد أجاد في نسبته إلى الشذوذ في الدروس .
فهذه ست نصب ( ثم ست وثلاثون ثم ست وأربعون ثم إحدى وستون )
بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ( ثم ست وسبعون ) على
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك تحصيلا فضلا
عن النقل للمعتبرة المستفيضة ( 6 ) خلافا المحكي عن الصدوقين فأبدلاه بالثمانين ، وإنه
إذا زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين ، ولم نقف لهما على شاهد سوى المحكي عن الفقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4 - 4 - 2 - 1 - 3 - 0 -