تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المنسوب للرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) الذي لم نتحققه كي يصلح معارضا لما سمعت ، فلا ريب حينئذ في ضعف القول المزبور وأن النصاب العاشر ست وسبعون ( ثم إحدى وتسعون ، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرون فأربعون أو خمسون أو منهما ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة خلافا للمحكي عن انتصار المرتضى من عدم تغير الفرض من إحدى وتسعين إلا ببلوغ مائة وثلاثين ، وقال فيه مما انفردت به الإمامية وقد وافقها غيرها أنها إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت فلا شئ في زيادتها حتى تبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وابنتا لبون ، وأنه لا شئ في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ، ثم ادعى الاجماع على ذلك ، وهو عجيب بعد دعواه نفسه في محكي الناصرية الاجماع على خلافه ، كمحكي الخلاف والسرائر ، وفي التذكرة " أنها إذا زادت على المائة وعشرين واحدة وجب في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون - إلى أن قال - : وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ عند علمائنا " وكذا عن المنتهى وفي كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، وفي المفاتيح إلى علمائنا كافة ، إلى غير ذلك من كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم المتفقة على خلاف ما سمعته منه كنصوصهم ، بل لم أجد في شئ مما وصل إلينا من نصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يشهد له ، فلا ريب في ضعفه ولذا نسبه في الدروس إلى الشذوذ أيضا . ومن ذلك كله يظهر لك أيضا أن ما في اللمعة " ثم إحدى وتسعون ، ثم ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون " لا يخلو من نظر ، ضرورة شمول إطلاقه النصاب الكلي بعد الإحدى وتسعين ما دون المائة وواحدة وعشرين ، ولم يقل أحد بالتخيير قبله ، فإن من جملته ما لو كانت مائة وعشرين ، فعلى إطلاقه فيها ثلاث بنات لبون وإن لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، وهو نقل في الدروس
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3