المنسوب للرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) الذي لم نتحققه كي يصلح معارضا لما سمعت ، فلا
ريب حينئذ في ضعف القول المزبور وأن النصاب العاشر ست وسبعون ( ثم إحدى
وتسعون ، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرون فأربعون أو خمسون أو منهما ) على
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة خلافا للمحكي عن انتصار المرتضى من عدم تغير
الفرض من إحدى وتسعين إلا ببلوغ مائة وثلاثين ، وقال فيه مما انفردت به الإمامية
وقد وافقها غيرها أنها إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت فلا شئ في زيادتها حتى تبلغ
مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وابنتا لبون ، وأنه لا شئ في الزيادة ما بين
العشرين والثلاثين ، ثم ادعى الاجماع على ذلك ، وهو عجيب بعد دعواه نفسه في محكي
الناصرية الاجماع على خلافه ، كمحكي الخلاف والسرائر ، وفي التذكرة " أنها إذا
زادت على المائة وعشرين واحدة وجب في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت
لبون - إلى أن قال - : وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ عند علمائنا " وكذا عن المنتهى
وفي كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، وفي المفاتيح إلى علمائنا كافة ، إلى غير ذلك من
كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم المتفقة على خلاف ما سمعته منه كنصوصهم ، بل لم أجد في شئ
مما وصل إلينا من نصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يشهد له ، فلا ريب في ضعفه
ولذا نسبه في الدروس إلى الشذوذ أيضا .
ومن ذلك كله يظهر لك أيضا أن ما في اللمعة " ثم إحدى وتسعون ، ثم ففي كل
خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون " لا يخلو من نظر ، ضرورة شمول إطلاقه
النصاب الكلي بعد الإحدى وتسعين ما دون المائة وواحدة وعشرين ، ولم يقل أحد
بالتخيير قبله ، فإن من جملته ما لو كانت مائة وعشرين ، فعلى إطلاقه فيها ثلاث بنات
لبون وإن لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، وهو نقل في الدروس
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3