الذكورة شئ ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شئ " الحديث . بعد نفي
الوجوب بالأصل ونصوص الحصر ، بل في خبر زرارة ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
" ليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم "
والاجماع وغير ذلك .
( وتسقط ) الزكاة وجوبا وندبا ( عما عدا ذلك إلا ما سنذكره ف ) - حينئذ
( لا زكاة في البغال والحمير والرقيق ) للأصل والخبر السابق في الأولين ، وفي موثق
سماعة ( 2 ) " ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغى به التجارة ، فإنه من المال الذي
يزكى " أما صحيحه الآخر وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) " إن أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما
السلام ) سئلا عما في الرقيق فقالا : ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه
الحول ، وليس في ثمنه شئ حتى يحول عليه الحول " فيمكن إرادة زكاة الفطرة منه على
أن يكون ليلة الفطر مرادة من حول الحول فيه ، والله أعلم .
( ولو تولد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي روعي في إلحاقه بالزكاتي إطلاق
اسمه ) بلا خلاف أجده إذا كان الزكوي الأم ، بل وإن لم يكن ، وإن قال في محكي
المبسوط : المتولد بين الظباء والغنم إن كانت الأمهات ظباء فلا خلاف في عدم الزكاة ،
وإن كانت الأمهات غنما فالأولى الوجوب ، لتناول اسم الغنم له ، وإن قلنا لا لعدم
الدليل والأصل براءة الذمة كان قويا ، والأول أحوط ، إذ الظاهر أن مختاره الأول ،
بل المحكي عنه في آخر كلامه التصريح بذلك ، نعم يحكى عن الشافعي الخلاف في ذلك ،
بل وفيما إذا كان الزكوي الأم ، ولا ريب في ضعفه بعد فرض صدق الاسم الذي عليه المدار
حتى لو تولد من حيوانين غير زكويين ، بل وإن كانا محرمين ، ولا استبعاد في القدرة
فالحكم حينئذ في الصور التسعة واحد ، لكن في المسالك " الضابط أنه متى كان أحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 4 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 4 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 4 - 2 - 1