وفيه مراعاة لحق الفقراء - الاتفاق عليه ظاهرا في البقر ، وصحيح الفضلاء ( 1 ) فيه أيضا
لكن المحكي عن ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والإشارة والنافع والإرشاد والتبصرة
والتلخيص والبيان واللمعة والمفاتيح التخيير مطلقا ، كما هو صريح المدارك والمحكي عن
مجمع البرهان وفوائد القواعد لثاني الشهيدين ناسبا له فيها إلى ظاهر الأصحاب كالرياض
لاطلاق الأدلة ، ولم يثبت أولوية مراعاة الفقراء من المالك ، بل ظاهر النصوص العكس
على أنه قد يكون الشارع لاحظ جبر التفاوت الحاصل بحذف بعض الكسور والعفو
بزيادة السن في التقدير الآخر ، بل يدل عليه صريحا النصوص ( 2 ) المشتملة على التخيير
في المائة والواحد وعشرين ، بل اقتصر في بعضها على حسابها بالخمسين .
والذي يقوى في النظر في الجمع بين هذه النصوص وصحيح الفضلاء الوارد في
البقر المتفق على مضمونه فيه ظاهرا كما قيل - بعد ظهور اتحاد الحكم في الجميع ، وعدم
الفرق بين الإبل والبقر في ذلك من النص بل والفتوى مع التأمل والتدبر - وجوب
مراعاة المطابق منهما ، بل لو لم يحصل إلا بهما لوحظا معا ، ويتخير مع المطابقة بكل منهما
أو بهما ، حتى أن له حساب البعض بأحدهما والباقي بالآخر ، وكذا يتخير مع عدم
المطابقة بشئ ، ولا يجب حينئذ مراعاة الأقل عفوا للنصوص الواردة في المائة والإحدى
وعشرين ، وليس في صحيح الفضلاء إلا المطابق ، فلا ينافي ذلك حينئذ ، نعم قد يقال
بوجوب مراعاة الأقل في خصوص المائتين وستين . للقطع بأن الزيادة إن لم تزد الواجب
أولا لم تنقصه ، كما تعرف زيادة تحقيق لذلك كله فيما يأتي إن شاء الله ، ولكن مع ذلك
كله لا ينبغي ترك الاحتياط .
ثم إن ظاهر النص والفتوى اعتبار كون الزيادة واحدة ، فلو كانت جزءا من
بعير لم يتعين به الفرض قطعا ، بل في محكي التذكرة إجماعا ، والمنتهى لا نعلم فيه خلافا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 6 - 0
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 6 - 0