أبويه زكويا وهو ملحق بحقيقة زكوي سواء كان أحد أبويه أم غيرهما نظرا إلى قدرة
الله تعالى وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة ، ولو لم يكونا
زكويين فإن كانا محللين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضا ، وإلا فلا ، مع
احتمال تحريمه لو كانت أمه محرمة . وإن جاء بصفة المحلل فلا زكاة ، وإن كانا محرمين
وجاء بصفة الزكوي احتمل حله ووجوب الزكاة ، وعدم الحل فتنتفي الزكاة ، وإن جاء
غير زكوي فلا زكاة قطعا ، وفي حله لو جاء بصفة المحلل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما
لكونه فرع محرم " وهو كما ترى خصوصا بعد قوله سابقا : " نظرا إلى قدرة الله تعالى "
ضرورة عموم القدرة للجميع ، ودعوى أنه وإن اندرج في اسم الزكوي إلا أنه محرم ولا
زكاة فيه لكونه نتيجة محرم واضحة الفساد بعد تعليق الحل والزكاة على الاسم المفروض
تحققه ، كدعوى أن ذلك شكل صوري ، وإلا فهو مختلف الحقيقة ، إذ مرجع ذلك
إلى قصر القدرة ، أو نحو ذلك مما لا يسمع من مدعيه ، والله أعلم .
( القول في زكاة الأنعام )
( و ) تمام ( الكلام ) فيه ( في الشرائط والفريضة واللواحق ، أما الشرائط
فأربعة : الأول اعتبار النصب ) إذ لا تجب الزكاة قبلها إجماعا بل ضرورة في المذهب
إن لم يكن الدين ( وهي في الإبل اثنا عشر نصابا ، خمسة كل واحد منها خمس )
بلا خلاف أجده بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص إن لم تكن متواترة فيه
فمستفيضة ( فإذا صارت ستا وعشرين صارت كلها نصابا ) على المشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة ، بل في الخلاف والغنية وغيرهما الاجماع عليه ، بل حكى غير واحد الاجماع
على أنها اثنا عشر نصابا ، بل يمكن تحصيل الاجماع وإن خالف فيه القديمان فيما حكي عنهما ، فقال الحسن منهما : " إن الواجب في الخمس وعشرين بنت مخاض إلى الستة