تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
أو شعيرا أو نحوهما ، فلا يجزي الدقيق والخبز ولا غيرهما من الفروع وغيرها مما لا يندرج تحت الاسم كالرطب والعنب ونحوهما إلا على جهة القيمة . بل الظاهر انسياق الصحيح منها ، فلا يجزي المعيب كما نص عليه في الدروس ، بل ولا الممزوج بما لا يتسامح فيه إلا على جهة القيمة ، لفقد الاسم المتوقف عليه الامتثال أو المنساق منه عند الاطلاق ، خصوصا مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار والمريضة في الزكاة المالية وإن كان هو من القوت الغالب ، اللهم إلا أن يفهم الأولوية ، وأن المراد اليسر على المالك بعدم تكليفه الطحن ونحوه ، وهو غير بعيد ، خصوصا مع ملاحظة الخبر المزبور الظاهر في الاجزاء أصالة لا قيمة ، ولعله لذا جزم المصنف هنا باجزائهما ، وفي خبر عمر بن يزيد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته يعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة قال : لا بأس ، بكون أجرة طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق " ولعل مراد السائل إعطاء الدقيق أعني الذي يحصل من صاع من الحنطة بعد وضع أجرة الطحن منها كما يستفاد من الجواب ، وعلى كل حال فهو خارج عما نحن فيه من إجزاء القوت الغالب في نفسه وإن لم يكن قوتا للمخرج وفي خصوص قطر المخرج أو بلده ، وعدم أجزاء غير الغالب في شئ من الأحوال الثلاثة ، لكن الاحتياط في الاقتصار على السبعة بل الخمسة بل الأربعة لا ينبغي تركة .
( و ) كيف كان فيجزيه ( من غير ذلك ) أن ( يخرج بالقيمة السوقية ) مع التمكن من الأنواع بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه فوق الاستفاضة كالنصوص ، قال محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) : " بعثت إلى الرضا ( عليه السلام ) بدراهم لي ولغيري وكتبت له أنها من فطرة العيال فكتب بخطه قبضت وقبلت " وقال أيوب بن نوح ( 3 ) " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أن قوما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3
جواهر الكلام — صفحة 518 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني