أو شعيرا أو نحوهما ، فلا يجزي الدقيق والخبز ولا غيرهما من الفروع وغيرها مما
لا يندرج تحت الاسم كالرطب والعنب ونحوهما إلا على جهة القيمة .
بل الظاهر انسياق الصحيح منها ، فلا يجزي المعيب كما نص عليه في الدروس ،
بل ولا الممزوج بما لا يتسامح فيه إلا على جهة القيمة ، لفقد الاسم المتوقف عليه الامتثال
أو المنساق منه عند الاطلاق ، خصوصا مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار والمريضة في
الزكاة المالية وإن كان هو من القوت الغالب ، اللهم إلا أن يفهم الأولوية ، وأن المراد
اليسر على المالك بعدم تكليفه الطحن ونحوه ، وهو غير بعيد ، خصوصا مع ملاحظة
الخبر المزبور الظاهر في الاجزاء أصالة لا قيمة ، ولعله لذا جزم المصنف هنا باجزائهما ،
وفي خبر عمر بن يزيد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته يعطى الفطرة دقيقا مكان
الحنطة قال : لا بأس ، بكون أجرة طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق " ولعل مراد
السائل إعطاء الدقيق أعني الذي يحصل من صاع من الحنطة بعد وضع أجرة الطحن
منها كما يستفاد من الجواب ، وعلى كل حال فهو خارج عما نحن فيه من إجزاء القوت
الغالب في نفسه وإن لم يكن قوتا للمخرج وفي خصوص قطر المخرج أو بلده ، وعدم
أجزاء غير الغالب في شئ من الأحوال الثلاثة ، لكن الاحتياط في الاقتصار على
السبعة بل الخمسة بل الأربعة لا ينبغي تركة .
( و ) كيف كان فيجزيه ( من غير ذلك ) أن ( يخرج بالقيمة السوقية ) مع التمكن
من الأنواع بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه فوق
الاستفاضة كالنصوص ، قال محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) : " بعثت إلى الرضا ( عليه
السلام ) بدراهم لي ولغيري وكتبت له أنها من فطرة العيال فكتب بخطه قبضت
وقبلت " وقال أيوب بن نوح ( 3 ) " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أن قوما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 1 - 3