تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن أحمل قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة كل تسعة أرطال بدرهم ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك ، فكتب ( عليه السلام ) الفطرة قد كثر السؤال عنها ، وأنا أكره كل ما أدي إلى الشهرة . فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع " وقال إسحاق بن عمار ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الفطرة أيجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم ، إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد " وعنه أيضا في موثقه الآخر ( 2 ) " لا بأس بالقيمة في الفطرة " . بل ربما استفيد من الأخير إخراج القيمة من الدراهم وغيرها ، بل عن مبسوط الشيخ التصريح بهذا التعميم ، فقال : " يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت " وأشكله في المدارك بقصور الرواية المطلقة من حيث السند عن إثبات ذلك ، واختصاص الأخبار السليمة باخراج القيمة من الدراهم ، وفيه ما تبين في الأصول من حجية الموثق ، نعم قد يشكل بانصراف خصوص النقدين من القيمة ، بل الظاهر المسكوك منهما ، لكن قد تقدم في الزكاة المالية ما يستفاد منه قوة التعميم المزبور هنا ، ضرورة أولويته منها أو مساواته ، فلاحظ وتأمل ، بل ربما ظهر من خلاف الشيخ وغيره كون المسألتين من باب واحد ، فيكون حينئذ ذلك من معقد إجماعه كما هو ظاهر غيره ، بل لم يظهر الخلاف إلا من ظاهر مقنعة المفيد . ولعله لا يريده ، والاقتصار في النصوص على الدراهم لغلبتها في ذلك الزمان ، وإلا فلا ريب في إجزاء الدنانير وغيرها من النقد المسكوك ، والظاهر خروج ما يكون كالصلح مع الحاكم الذي هو ولي الفقراء عن البحث ، كخروج المدفوع إلى الفقير بثمن من النقد ثم يحتسب ذلك فطرة عنه أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 6 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 6 - 9
جواهر الكلام — صفحة 519 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني