تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
" التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه " وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر زيد الشحام ( 1 ) " لئن أعطي صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة " وسأله أيضا عبد الله ابن سنان ( 2 ) عن صدقة الفطرة فقال : " عن كل رأس من أهلك الصغير والكبير الحر والمملوك عن كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب ، وقال التمر أحب إلي " لكن قد يقال إن مقتضى التعليل مساواة الزبيب للتمر ، ولعله لذا حكي عن ابن البراج ذلك ، وفيه أن اختصاص التمر بما سمعت من النصوص كاف في زيادة فضيلته . ومن هنا قال المصنف : ( ثم الزبيب ) وإن ساواه في التعليل المزبور ، وفي كونه قوتا وإداما ( ويليه ) أي الزبيب ( أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته ) لمكاتبة الهمداني ( 3 ) العسكري ( عليه السلام ) المتقدمة سابقا المحمولة على الندب قطعا وإجماعا محكيا ومحصلا ، بل لها قال في الخلاف المستحب ذلك ، وظاهره عدم خصوصية للتمر ، ووافقه عليه بعض من تأخر عنه ، بل هو محتمل المعتبر ومحكي المبسوط والاقتصاد ، لكن فيه أن أقصاها استحباب الغالب على قوت البلد ، وهو لا ينافي أفضلية التمر لخصوصية فيه ، نعم في ظاهرة في مراعاة قوت البلد لا قوت الانسان نفسه الذي لا طريق إلى تعيينه ، كما هو المحكي عن الشافعي في أحد قوليه ، بل ربما استظهر ذلك من المصنف هنا والتذكرة والإرشاد واللمعة ، ويمكن إرادة قوت البلد منها كما وقع لابن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 6 ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 12 وذيله في الباب 10 منها - الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 521 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني