تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الليلتين الأخيرتين فحسب " وظاهره عدم الاكتفاء بليلة فضلا عن لحظة في صدق الاسم ، وظاهر الوسيلة ونهاية الشيخ الاكتفاء بمسمى الافطار عنده في الشهر ، وفي محكي المنتهى " اختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة ، فقال بعضهم : يشترط ضيافة الشهر كله ، وشرط آخرون ضيافة العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر ليلة من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، وهو الأقرب عندي " ونحوه في التذكرة والتحرير وأختار في المختلف قول ابن إدريس ، وفي المعتبر " اختلف الأصحاب فشرط بعضهم في الضيافة الشهر كله ، وآخرون العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر جزء من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، وهذا هو الأولى " وفي الدروس " ويكفي في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متصلا بشوال سمعناه مذاكرة " وفي البيان " وموثق عمر بن يزيد ( 1 ) مطلق ، فيمكن الاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يدخل شوال وهو عنده كما قال في المعتبر إلا أن مخالفة قدماء الأصحاب مشكل " . قلت : إن كان مبنى هذا الخلاف دعوى توقف صدق العيلولة على ذلك بحيث يندرج في إطلاق اسم العيال فيستدل عليه بتلك النصوص التي علق الحكم فيها عليها فهو واضح الفساد ، ضرورة عدم اندراجه في الاطلاق المزبور على جميع الأقوال ، وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها ، والأول مدار الحكم لا الثاني ، فلا وجه للاستدلال عليه بتلك النصوص حينئذ ، بل لا وجه للاستدلال عليه بما في خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه " وما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 8
جواهر الكلام — صفحة 496 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني