تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة فقال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو مملوك " وفي مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي ولما أغلق عليه بابه " قال المصنف في المعتبر : " وهذا وإن كان مرسلا إلا أن فضلاء الأصحاب ، أفتوا بمضمونه " قلت : لتضمن الصحاح وغيرها مضمونه ، وحينئذ فما في صحيح ابن الحجاج ( 2 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته أتكون عليه فطرته ، قال لا إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " مطرح أو محمول على أن المراد منه بيان عدم كفاية تكلف الانفاق في الوجوب ، بل لا بد مع ذلك من صدق العيلولة كالزوجة والولد والمملوك وأم الولد ونحوهم ممن يعولهم الانسان في الغالب ، لا أن المراد حصر الوجوب في الأربعة أو حصر العيال بهم ، لمنافاته حينئذ المقطوع به من النصوص والفتاوى معاقد الاجماعات . إنما الكلام في قدر الضيافة المسبب للوجوب ففي المقنعة " ومن أضاف مسلما لضرورة به إلى ذلك طول شهر رمضان أو في النصف الأخير إلى آخره وجب عليه إخراج الفطرة عنه " وظاهره اعتبار النصف الأخير ، والذي يفهم من الإنتصار والخلاف والغنية اعتبار طول الشهر ، وفي السرائر " ويجب إخراج الفطرة عن الضيف بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته ، فأما إذا أفطر عنده مثلا ثمانية وعشرين يوما ثم انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيفه ، فإن لم يفطر عنده إلا في محاق الشهر وآخره بحيث يتناوله اسم الضيف فإنه يجب عليه إخراج الفطرة عنه ولو كان إفطاره عنده في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 9 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 9 - 3
جواهر الكلام — صفحة 495 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني