أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر
يؤدي عنه الفطرة فقال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير
أو كبير حر أو مملوك " وفي مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " يؤدي
الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي ولما أغلق
عليه بابه " قال المصنف في المعتبر : " وهذا وإن كان مرسلا إلا أن فضلاء الأصحاب ،
أفتوا بمضمونه " قلت : لتضمن الصحاح وغيرها مضمونه ، وحينئذ فما في صحيح ابن
الحجاج ( 2 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل ينفق على رجل ليس من
عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته أتكون عليه فطرته ، قال لا إنما تكون فطرته
على عياله صدقة دونه ، وقال العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " مطرح أو محمول
على أن المراد منه بيان عدم كفاية تكلف الانفاق في الوجوب ، بل لا بد مع ذلك
من صدق العيلولة كالزوجة والولد والمملوك وأم الولد ونحوهم ممن يعولهم الانسان
في الغالب ، لا أن المراد حصر الوجوب في الأربعة أو حصر العيال بهم ، لمنافاته
حينئذ المقطوع به من النصوص والفتاوى معاقد الاجماعات .
إنما الكلام في قدر الضيافة المسبب للوجوب ففي المقنعة " ومن أضاف مسلما
لضرورة به إلى ذلك طول شهر رمضان أو في النصف الأخير إلى آخره وجب عليه
إخراج الفطرة عنه " وظاهره اعتبار النصف الأخير ، والذي يفهم من الإنتصار
والخلاف والغنية اعتبار طول الشهر ، وفي السرائر " ويجب إخراج الفطرة عن الضيف
بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته ، فأما إذا أفطر عنده مثلا ثمانية وعشرين يوما
ثم انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيفه ، فإن لم يفطر عنده إلا في محاق الشهر وآخره
بحيث يتناوله اسم الضيف فإنه يجب عليه إخراج الفطرة عنه ولو كان إفطاره عنده في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 9 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 9 - 3