تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
آخر ( 1 ) " من ضممت إليك " فضلا غيرهما ، للعلم بكون المراد منهما من يعولهم تبرعا لا مطلق من يضمه وإن لم يصدق معه اسم العيال ، والموثق المزبور وإن أشعر باندراجه في مصداق من يعول به لكن يمكن أن يقال إن الجواب عن الضيف فيه بقول " نعم " ويكون ما بعده كلاما مستأنفا ، أو يقال إن المراد منه الاكتفاء بالعيلولة الضيفية لا أن المراد اندراجه تحت الموضوع المزبور ، فلا يتعدى حينئذ إلى غيره مما لا يعد ضيفا وإن عاله في تلك الليلة أو أزيد بحيث لا يعد في إطلاق العيال ومن يعول به ونحوه ، ولعل منه المدعوين من أهل البلد ونحوهم مما لا يصدق عليهم اسم الضيوف ، وإن كان مبنى الخلاف صدق الضيف فلا ريب في الاكتفاء في تحققه بنزوله في آخر جزء من نهار يوم الآخر ، ولا يتوقف على آخر ليلة فضلا عن الليلتين والعشر الأواخر والنصف وكل الشهر كما اعترف به ثاني الشهيدين وفخر الاسلام في المحكي من شرح إرشاده وغيره .
نعم يعتبر في وجوب الأداء عنه كونه ضيفا عند تعلق الوجوب كغيره ممن تخرج الفطرة عنه من العيال ، لأنه زمن الخطاب ، فلا يجدي السبق ، ولا اللحوق من دون الاتصال المذكور ، كما هو واضح ، ولا يحتاج للاستدلال عليه بالنبوي ( 2 ) " أدوا صدقة الفطرة عمن تمونون " بتقريب أن يقتضي الحال والاستقبال ، وتنزيله على الحال أولى ، لأنه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على وصف يتحقق عند حصوله لا مع مضيه ولا مع توقعه ، وقد عرفت عدم الحاجة إلى ذلك .
كما أنه مما ذكرنا تعرف عدم اعتبار الافطار عند المضيف في الصدق ، بل هو كذلك حتى على اعتبار الليلة والليلتين ، خلافا للمحكي عن الشيخ وابني إدريس وحمزة من الافطار عنده ، وفي الدروس والأقرب أنه لا بد من الافطار عنده في شهر رمضان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 12 ( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 161 مع اختلاف في اللفظ
جواهر الكلام — صفحة 497 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني