آخر ( 1 ) " من ضممت إليك " فضلا غيرهما ، للعلم بكون المراد منهما من يعولهم
تبرعا لا مطلق من يضمه وإن لم يصدق معه اسم العيال ، والموثق المزبور وإن أشعر باندراجه
في مصداق من يعول به لكن يمكن أن يقال إن الجواب عن الضيف فيه بقول " نعم "
ويكون ما بعده كلاما مستأنفا ، أو يقال إن المراد منه الاكتفاء بالعيلولة الضيفية لا أن
المراد اندراجه تحت الموضوع المزبور ، فلا يتعدى حينئذ إلى غيره مما لا يعد ضيفا وإن
عاله في تلك الليلة أو أزيد بحيث لا يعد في إطلاق العيال ومن يعول به ونحوه ، ولعل
منه المدعوين من أهل البلد ونحوهم مما لا يصدق عليهم اسم الضيوف ، وإن كان مبنى
الخلاف صدق الضيف فلا ريب في الاكتفاء في تحققه بنزوله في آخر جزء من نهار يوم
الآخر ، ولا يتوقف على آخر ليلة فضلا عن الليلتين والعشر الأواخر والنصف وكل
الشهر كما اعترف به ثاني الشهيدين وفخر الاسلام في المحكي من شرح إرشاده وغيره .
نعم يعتبر في وجوب الأداء عنه كونه ضيفا عند تعلق الوجوب كغيره ممن
تخرج الفطرة عنه من العيال ، لأنه زمن الخطاب ، فلا يجدي السبق ، ولا اللحوق من
دون الاتصال المذكور ، كما هو واضح ، ولا يحتاج للاستدلال عليه بالنبوي ( 2 ) " أدوا
صدقة الفطرة عمن تمونون " بتقريب أن يقتضي الحال والاستقبال ، وتنزيله على الحال
أولى ، لأنه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على وصف يتحقق عند حصوله لا مع
مضيه ولا مع توقعه ، وقد عرفت عدم الحاجة إلى ذلك .
كما أنه مما ذكرنا تعرف عدم اعتبار الافطار عند المضيف في الصدق ، بل هو
كذلك حتى على اعتبار الليلة والليلتين ، خلافا للمحكي عن الشيخ وابني إدريس وحمزة
من الافطار عنده ، وفي الدروس والأقرب أنه لا بد من الافطار عنده في شهر رمضان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 12
( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 161 مع اختلاف في اللفظ