اللهم إلا أن يقال : إنه من عياله ، وأما العبد فإن كانت العبودية مانعة من الوجوب
عن نفسه وعن غيره - كما سمعت في الصبي والمجنون ، وبه صرح في محكي التذكرة هنا
بالنسبة إلى زوجة العبد ، حتى على القول بالملك كما هو مقتضى الأصل ، وإن استشكله
في المدارك - اتجه السقوط عنه أيضا كما احتمله في البيان ، وإلا كانت زكاته عليه ،
والله أعلم .
( ولو تحرر منه شئ وجبت عليه ) وعلى المولى ( بالنسبة ) مع حصول باقي
الشرائط ، ضرورة عدم وجوب زكاة الجميع على المولى ، لأصالة براءة ذمته بالنسبة إلى
الجزء الحر ، كأصالة براءة ذمة المكاتب عنها بالنسبة إلى الجزء الرق بعد إطلاق الأدلة
في كون زكاة المملوك على مولاه ، فليس حينئذ إلا كون الفطرة عليهما بالنسبة لاندراج
حكم الجزء في دليل حكم الكل ، واحتمال سقوط الفطرة عنهما - لعدم كونه جرا فيلزمه
حكمه ، ولا مملوكا لأنه قد تحرر بعضه ، ولا هو في عيلولة مولاه فتلزمه فطرته لمكان
العيلولة ، فالأصل براءة الذمة ، بل عن الشيخ في المبسوط أنه قواه ، بل مال إليه في
المدارك - ضعيف ، إذ عدم كونه كامل الحرية والملكية لا يقتضي سقوط الفطرة عنه بعد
إطلاق الأدلة أو عمومها ، وعدم عيلولة الكل لا ينافي عيلولة البعض ، أو يقال : إنه
وسيده المعيلان به ، فيكون كالعبد بين الشريكين كما ستعرف الحال فيه ، ولئن كان
قصور في شمول الأدلة فهو منجبر بفهم الأصحاب ، وبما يظهر من الأدلة من عدم سقوط
الفطرة عن المسلم مع يساره ويسار المعيل به ، نعم يتجه وجوبها عليه بناء على ما سمعته
من الصدوق من كون فطرة المكاتب عليه ، ضرورة أولوية ذلك من الذي لم يتحرر
منه شئ ، هذا ، وتسمع إن شاء الله في العبد بين الشريكين ما له نفع في المقام .
( و ) على كل حال فلا إشكال كما لا خلاف في أنه ( لو عاله مولاه وجبت عليه دون
المملوك ) والله أعلم .