صحيح زرارة وأبي بصير ( 1 ) " من أن من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة ، كما
أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة
فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
إن الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال ( 2 ) : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه
فصلى " وذكر في المسالك وجها ثالثا ، وتبعه عليه غيره ، وهو أن يكون الفطرة من
الافطار أي الزكاة المقارنة ليوم الفطر ، وهو المغروس في الأذهان المنساق إليها ، إلا
أني لم أجده فيما حضرني من كتب اللغة ، نعم يفهم من بعض عبارات أهل اللغة بل
والفقه بل وكثير من الأخبار ( 3 ) كون لفظ الفطرة اسما لما يخرج ، فيحتمل وضعه
لذلك مشتقا من الفطر أو من الفطر ، فتكون إضافة الزكاة إليها حينئذ من إضافة العام
إلى الخاص كيوم الأحد وشجر الأراك ، ويحتمل كون الأصل زكاة الفطرة فحذف
المضاف واكتفي بالمضاف إليه توسعا ، ويجوز أن يكون كل من العبارتين اسما لذلك
كرمضان وشهر رمضان ، والأمر في ذلك كله سهل .
( و ) كيف كان ف ( - أركانها أربعة : الأول فيمن تجب عليه ) لكن ينبغي أن
يعلم أولا أن وجوبها في الجملة إجماعي بين المسلمين إلا من شذ من بعض أصحاب مالك
ونصوصنا ( 4 ) متواترة فيه ، بل هو من ضروريات الفقه ، من غير فرق بين البادية
وغيرها ، فما عن عطاء وعمر بن عبد العزيز وربيعة من سقوطها عن البادية غلط قطعا ،
نعم إنما ( تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأول التكليف ) بلا خلاف أجده فيه ، بل
هو قول علمائنا أجمع في محكي المعتبر والمنتهى والتذكرة ( فلا تجب على الصبي والمجنون )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 0
( 2 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 0