تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
صحيح زرارة وأبي بصير ( 1 ) " من أن من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة ، كما أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال ( 2 ) : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " وذكر في المسالك وجها ثالثا ، وتبعه عليه غيره ، وهو أن يكون الفطرة من الافطار أي الزكاة المقارنة ليوم الفطر ، وهو المغروس في الأذهان المنساق إليها ، إلا أني لم أجده فيما حضرني من كتب اللغة ، نعم يفهم من بعض عبارات أهل اللغة بل والفقه بل وكثير من الأخبار ( 3 ) كون لفظ الفطرة اسما لما يخرج ، فيحتمل وضعه لذلك مشتقا من الفطر أو من الفطر ، فتكون إضافة الزكاة إليها حينئذ من إضافة العام إلى الخاص كيوم الأحد وشجر الأراك ، ويحتمل كون الأصل زكاة الفطرة فحذف المضاف واكتفي بالمضاف إليه توسعا ، ويجوز أن يكون كل من العبارتين اسما لذلك كرمضان وشهر رمضان ، والأمر في ذلك كله سهل . ( و ) كيف كان ف‍ ( - أركانها أربعة : الأول فيمن تجب عليه ) لكن ينبغي أن يعلم أولا أن وجوبها في الجملة إجماعي بين المسلمين إلا من شذ من بعض أصحاب مالك ونصوصنا ( 4 ) متواترة فيه ، بل هو من ضروريات الفقه ، من غير فرق بين البادية وغيرها ، فما عن عطاء وعمر بن عبد العزيز وربيعة من سقوطها عن البادية غلط قطعا ،
نعم إنما ( تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأول التكليف ) بلا خلاف أجده فيه ، بل هو قول علمائنا أجمع في محكي المعتبر والمنتهى والتذكرة ( فلا تجب على الصبي والمجنون )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 0 ( 2 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5 - 0