لرفع القلم عنهما ، فلا يشملهما إطلاق الأمر ، وتكليف الولي لا دليل عليه ، فالأصل
براءة ذمته ، وفي الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري ( 1 ) " كتبت إلى
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان
لهم مال ، فكتب ( عليه السلام ) لا زكاة على يتيم ، وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه
غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر يزكي عن نفسه من مال مولاه وقد
صار لليتامى قال : نعم " بل قد يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولون به أيضا
لذلك لا أنفسهما خاصة ، وذيل المكاتبة المزبورة مع مخالفته لما دل على عدم جواز التصرف
لغير الولي لم أجد عاملا به ، فلا يصلح دليلا لما خالف الأصول .
( و ) كذا ( لا ) تجب ( على من أهل شوال ) عليه ( وهو مغمى عليه )
بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن
قال : " قد ذكره العلامة وغيره مجردا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم لو
كان الاغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك " وفيه أن الدليل الأصل بعد ظهور
الأدلة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال ، فلا عبرة بالبلوغ والإفاقة من الجنون
والاغماء بعده كما تعرفه فيما يأتي عند تعرض المصنف له ، ولا خصوصية للاغماء على غيره
ومنه يعلم حينئذ أن التوسعة في وقت الأداء لا وقت الوجوب ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
الشرط ( الثاني الحرية ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع محكي عليه مستفيضا
إن لم يكن محصلا ، بل عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم كافة إلا داود ، وحينئذ ( فلا
تجب على المملوك ) القن ، ووجهه واضح بناء على الأصح من عدم ملكه كما حققناه في
محله ، بل لا يجب عليه ( ولو قيل يملك ) لاطلاق معاقد الاجماعات ، كاطلاق ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 و 3