فطرة " ونحوه خبر زرارة ( 1 ) ومفهوم خبر القداح ( 2 ) عن أبي عبد الله عن
أبيه ( عليهما السلام ) أنه قال : " زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو
صاع من شعير أو صاع من أقط عن كل إنسان حر أو عبد صغير أو كبير ، وليس
على من لا يجد ما يتصدق به حرج " وفي خبر زرارة ( 3 ) " قلت : الفقير الذي يتصدق
عليه هل يجب عليه صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه " أو تحمل على
الندب كما صرح به الشيخ في كتابي الأخبار ، بل به صرح في المقنعة أيضا ، وجعلها
سنة مؤكدة للفقير الذي يقبل الزكاة ، وفضيلة دون ذلك لمن يقبل الفطرة ، وهو جيد
جدا ، بل علل ما ذكره من الحمل باستحالة الايجاب بالفرض على الفقراء ، كل ذلك بعد
الاغضاء عما في سند الجميع ، وإمكان المناقشة في دلالة البعض أو الجميع ، وعدم
صراحة شئ منها فيما تقدم عن ابن الجنيد ، فلا عامل بها حينئذ أبدا على ظاهرها ،
ولا محيص عن حملها حينئذ على الندب ويبقى ما دل على اختصاص وجوبها بالغني بحاله .
( و ) كيف كان فالمراد بالفقير عند العجلي ( هو من لا يملك ) عين ( أحد النصب
الزكاتية ) وعند الشيخ أو قيمتها ( وقيل من تحل له الزكاة ) لحاجته ( وضابطه
أن لا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه ) كما تقدم الكلام مشبعا في ذلك ،
وفي اعتبار ما يقابل الدين ونحوه مع قوت السنة في الغني وغير ذلك مما قدمناه
سابقا ، بل ما تقدم آنفا من النصوص كاف في الدلالة على المطلوب ، خصوصا
خبر يونس بن عمار ( 4 ) المروي في المقنعة ، بل غيره - مما دل على عدم وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 9
( 2 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 11 وذيله
في الباب 2 منها الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 10