تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
على أن زكاته على مولاه من النصوص ( 1 ) المستفيضة ، وما عن داود من وجوبها عليه ووجوب إطلاقه للتكسب فاسد قطعا ( و ) كذا ( لا ) تجب ( على المدبر ولا على أم الولد ولا على المكاتب المشروط ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ) لاشتراك الجميع في الاطلاق المزبور المعتضد بالأصول ، لكن عن الصدوق ( رحمه الله ) أن المكاتب فطرته عليه ، لصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) " عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ، ولا تجوز شهادته " والمناقشة فيه باشتماله على ما لا يلتزم به من عدم جواز شهادته يدفعها أولا عدم سقوط الخبر عن الحجية بذلك ، خصوصا بعد أن كان مذهب بعض كما قيل ، وثانيا أن الصدوق ( رحمه الله ) حمله على الانكار دون الاخبار ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، بل عن كتاب المكاتب من المبسوط إطلاق نفي فطرة المكاتب المطلق على مولاه ، كالمحكي عن ابني إدريس والبراج وإن كان لا دلالة فيه على كون الزكاة عليه ، إذ من المحتمل سقوطها عندهم رأسا ، وفيه أن الخبر المزبور وإن صح سنده قاصر عن تقييد ما عرفت ، خصوصا بعد معارضته بقول الصادق ( عليه السلام ) في مرفوع محمد ابن أحمد بن يحيى ( 3 ) : " يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه " المنجبر بما سمعت ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى ما تقدم . ولو ملك المملوك عبدا على القول بملكه فعن المنتهى أن الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى ، لأنه المالك حقيقة ، والعبد مالك بمعنى إساغة التصرف ، ولأن ملكه ناقص ، وفيه أن الذي يقتضيه المذهب عدم الوجوب على المولى ، لعدم ملكيته ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 9