على أن زكاته على مولاه من النصوص ( 1 ) المستفيضة ، وما عن داود من وجوبها عليه
ووجوب إطلاقه للتكسب فاسد قطعا ( و ) كذا ( لا ) تجب ( على المدبر ولا على أم الولد
ولا على المكاتب المشروط ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ) لاشتراك الجميع في
الاطلاق المزبور المعتضد بالأصول ، لكن عن الصدوق ( رحمه الله ) أن المكاتب فطرته
عليه ، لصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) " عن المكاتب هل
عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ، ولا تجوز
شهادته " والمناقشة فيه باشتماله على ما لا يلتزم به من عدم جواز شهادته يدفعها أولا
عدم سقوط الخبر عن الحجية بذلك ، خصوصا بعد أن كان مذهب بعض كما قيل ،
وثانيا أن الصدوق ( رحمه الله ) حمله على الانكار دون الاخبار ، ومال إليه بعض متأخري
المتأخرين ، بل عن كتاب المكاتب من المبسوط إطلاق نفي فطرة المكاتب المطلق على
مولاه ، كالمحكي عن ابني إدريس والبراج وإن كان لا دلالة فيه على كون الزكاة عليه ،
إذ من المحتمل سقوطها عندهم رأسا ، وفيه أن الخبر المزبور وإن صح سنده قاصر عن
تقييد ما عرفت ، خصوصا بعد معارضته بقول الصادق ( عليه السلام ) في مرفوع محمد
ابن أحمد بن يحيى ( 3 ) : " يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده
النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه " المنجبر بما سمعت ، فلا ريب حينئذ في أن
الأقوى ما تقدم .
ولو ملك المملوك عبدا على القول بملكه فعن المنتهى أن الذي يقتضيه المذهب
وجوبها على المولى ، لأنه المالك حقيقة ، والعبد مالك بمعنى إساغة التصرف ، ولأن
ملكه ناقص ، وفيه أن الذي يقتضيه المذهب عدم الوجوب على المولى ، لعدم ملكيته ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 9