تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
لقيامه بعد فرض امتناعه مقامه ، بل لهما النية عند الأخذ منه ، والاكتفاء بها عنها عند التسليم ، لقيامهما مقام الدافع والقابض ( وإن أخذها طوعا قيل ) والقائل الشيخ : ( لا يجزي ) بناء على عدم الاكتفاء بنية الوكيل عن نية الموكل ( والاجزاء أشبه ) مع فرض الوكالة ، وإلا فعدمه أشبه ، كما هو واضح .
( القسم الثاني ) ( في زكاة الفطرة ) وهي فعلة من الفطر ، وأصله الشق ، واستعمل بمعنى الخلق ، فهي حينئذ بمعنى الخلقة أي الحالة التي عليها الخلق ، بل لعل منه إطلاقها على الاسلام ولو مجازا باعتبار كونه حالة لا ينفك الخلق عنها ، وهو المراد من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه " والمراد بها على الأول زكاة الأبدان على معنى كونها مطهرة لها من أوساخ المعاصي ، أو منمية لها ، وصدقة لحفظها من الموت ونحوه كما يومي إليه قول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) لمعتب : " اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا ، فإنك إن تركت منهم أحدا تخوفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت " وتقسيمهم الزكاة إلى مالية وبدنية ، وعلى الثاني زكاة الاسلام والدين ، ومن ثم وجبت على من أسلم قبل الهلال من دون توقف على حول ولا صوم على معنى مطهرته أو منميته أو موجبه ومقتضاه ، بل ربما أيد بما في
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 12 ص 120 الرقم 7181 وصحيح مسلم ج 8 ص 52 المطبوع عام 1334 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 5
جواهر الكلام — صفحة 483 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني