خير لكم " إذ الاخفاء لا ينافي الحمل إلى الإمام ، لأن إعطاء الفقير كما يكون بالابداء
والاخفاء كذلك الحمل إلى الإمام ، وإيتاء الفقراء لا يتعين أن يكون بنفسه ، بل لعل
المراد من الاخفاء الحمل إلى الإمام ، فإن معه لا يعلم ممن ولا ما هو ، على أن إسحاق بن
عمار ( 1 ) روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في هذه الآية أنه قال : " هي سوى
الزكاة ، فإنها علانية غير سر " وفي مرسل ابن بكير ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
فيها أيضا قال : " فنعما هي يعني الزكاة المفروضة ، قلت : وإن تخفوها قال : يعني النافلة
إنهم كانوا يستحبون إظهار الفرائض وكتمان النوافل " وعن العياشي في تفسيره عن
الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيها أيضا ، قال : " ليس تلك الزكاة ، ولكنه
الرجل يتصدق لنفسه الزكاة علانية ليس بسر " وفي المروي عن علي بن إبراهيم ( 4 )
عنه ( عليه السلام ) " الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعه
سرا فهو أفضل " وفي خبر أبي بصير ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " كل ما فرض الله
عز وجل عليك فاعلانه أفضل من إسراره ، وكل ما كان تطوعا فاسراره أفضل من
إعلانه " إلى غير ذلك ، والله أعلم .
( والأفضل قسمتها في الأصناف ) الثمانية مع سعتها ووجودهم ، لتعميم النفع
والمراعاة لظاهر الآية ، وعن التذكرة والمنتهى " ولما فيه من التخلص من الخلاف ،
وحصول الاجزاء يقينا " لكن فيه أنه لا يناسب ما تسمعه من دعواه الاجماع منا على
عدم وجوب البسط ، والأمر سهل .
( و ) كذا يستحب ( اختصاص جماعة ) أقلها ثلاثة ( من كل صنف ) مع
الوجود والسعة ، والأولى البسط مع إمكانه اعتبارا لصيغة الجمع المعرفة باللام ، وأما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 - 3 - 9 - 8 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 - 3 - 9 - 8 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 - 3 - 9 - 8 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 - 3 - 9 - 8 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 - 3 - 9 - 8 - 1