إعطاء جماعة فلأنها وإن استعيرت للجنس الشامل للواحد نحو ركبت الخيل ونكحت
النساء إلا أن الجمع أقرب أفراد المجاز إلى الحقيقة ، كذا قيل ، لكنك خبير أن ذلك
لا يجري في سهم سبيل الله وابن السبيل ، إذ لا جمع فيهما ، اللهم إلا أن يكون وجهه
ما في تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) عن العالم ( عليه السلام ) " وفي سبيل الله قوم يخرجون
وقوله : وابن السبيل أبناء الطريق " والأمر سهل بعد أن كان الحكم ندبيا يتسامح فيه .
ويستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما رواه السكوني ( 2 ) قال :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به ،
وكيف أعطيهم ؟ فقال : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل " .
كما أنه ينبغي تفضيل الذي لا يسأل على الذي يسأل ، لحرمانه في أكثر الأوقات
ومدح الله له في كتابه المجيد ( 3 ) ولصحيح ابن الحجاج ( 4 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الزكاة يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره قال : نعم بفضل الذي لا يسأل
على الذي يسأل " .
وينبغي أيضا صرف صدقة المواشي إلى المتجملين ومن لا عادة له بالسؤال ،
وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين المعتادين للسؤال ، قال عبد الله بن سنان ( 5 ) :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من
المسلمين ، فأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز وما أخرجته الأرض فللفقراء
المدقعين ، قال : فقلت : كيف صار هذا هكذا ؟ فقال : لأن هؤلاء يتجملون ويستحيون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 1
( 3 ) سورة البقرة - الآية 174
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1