تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
من الناس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكل صدقة " وربما تعارضت جهة الترجيح ، وربما تحصل مرجحات أخر ، والمتجه حينئذ مراعاة الميزان ، ومن هذا وشبهه قلنا : إن الفقيه أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها ، والذي يسهل الخطب كون الحكم استحبابيا .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لو صرفها في صنف واحد جاز ، ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في التذكرة نسبته إلى أكثر أهل العلم ، والنصوص فيه مستفيضة أو متواترة ، وفيها الصحيح والحسن وغيرهما ، قال أحمد بن حمزة ( 1 ) : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك ، وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : نعم " وقال زرارة ( 2 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجبت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه ؟ - فقال بعد كلام طويل - : وإن لم يكن أورثه الأب مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه " إلى غير ذلك مما تقدم من نصوص الاعتاق ( 3 ) والاحجاج ( 4 ) وغيرها ، بل في حسنة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في البوادي ، وصدقة أهل الحضر لأهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها بينهم ما يحضره منهم وما يرى ، وقال : ليس في ذلك شئ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب المستحقين للزكاة ( 5 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 428 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني