تعلق به الطلب ، بناء على توقف وجوب الدفع إليه عليه ، وليس ذا من مسألة الضد
بوجه ، والايصال إلى المستحق بعد أن لم يكن على الوجه المأمور به غير مجز ، كما أن
عدم ترتب الملك عليه للنهي لا يقتضي جوازه ، لعدم منافاته حينئذ ، وما أشبه هذا
الكلام بما عن أبي حنيفة من اقتضاء النهي الصحة ، لعدم تحقق النهي عن الصلاة مثلا
إلا بعد صحتها ، لعدم كونها صلاة مع فسادها ، فلا نهي ، وهو واضح الفساد كما بيناه
في محله ، والله أعلم .
( وولي الطفل ) والمجنون ( كالمالك في ولاية الاخراج ) بنفسه أو وكيله والدفع
إلى الإمام ، لاطلاق دليل ولايته ،
هذا ( و ) في المحكي عن المبسوط ( أنه يجب على
الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات ) لوجوب التأسي بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
الظاهر باعتبار استمراره على ذلك في الوجوب عليه أيضا إن لم نقل بوجوب التأسي
بفعله الذي لم نعلم وجهه ، مضافا إلى اقتضاء قاعدة اللطف ذلك ، ضرورة عدم سماحة
أنفس المكلفين بالاخراج من أموالهم ، وبنقلها ، وربما استلزم ذلك مؤونة عظيمة ،
فلا ريب في أن ذلك يبعدهم عن الطاعة ويقربهم إلى المعصية ، وإلى اقتضاء قاعدة
وجوب مراعاة الولي مصالح المولى عليهم أو عدم المفسدة ذلك أيضا ، ولا ريب في
خصوص المفسدة على الفقراء بترك نصب العامل ، نعم عن المنتهى تقييد ذلك بما إذا
عرف أو غلب على ظنه أن الصدقة لا تجمع إلا بالعامل ، واستحسنه في المدارك ، وفيه
أنه يمكن أن يكون المتجه بناء على ما عرفت وجوب النصب إلا إذا علم الجمع بدونه ،
والأمر في ذلك كله سهل ، بل في المدارك أن أمثال هذه المناصب لا يناسب أصولنا ،
لأن الإمام ( عليه السلام ) أعلم بما يجب علينا وعليه ، وهو كذلك بعد السقوط في زمن
الغيبة التي هي وقت التقية وزمن الفترة ، كما هو واضح ، والله أعلم .
( و ) قد عرفت سابقا أنه لا أشكال ولا خلاف في أنه ( يجب دفعها إليه عند