تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المطالبة ) لكون طلبه طلب الإمام ( عليه السلام ) ( و ) كذا قد عرفت سابقا أنه ( لو
قال المالك : أخرجت قبل قوله : ولا يكلف بينة ولا يمينا ) كما نص عليه ( 1 ) مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تعليمه لمصدقه ( ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ) لأن العمالة ولاية ووكالة ، فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكل ، نعم في المدارك " لو أذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام ابتداء جاز له ذلك ، مع احتمال العدم ، لأن طلب الساعي قائم مقام طلب الإمام ( عليه السلام ) " قلت : لا ريب في قوة هذا الاحتمال ، ضرورة عدم ولاية للمالك عليها بعد قبض الساعي لها ، فإذنه كعدمها ، واحتمال أن للعامل التفريق بنفسه باعتبار صيرورة المال للفقراء بقبضه فيشمله ما دل على إيصال الأمانة إلى أهلها فلا يحتاج إلى الإذن يدفعه أن يده يد الإمام ، فالأمانة حينئذ عند الإمام لا عنده حتى يكون مكلفا بها وإن كانت هي أمانة عنده أيضا لكن على معنى كونه وكيلا عنه كالوكيل على قبض الوديعة من صاحبها ، وهو واضح ( أما إذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي ) بلا إشكال ، لأنه أحد المستحقين بل أعظمهم ، لكونه كالأجير ، وإن كان الإذن مطلقة تصرف كيف شاء بما تحصل به البراءة ، وإن كانت مقيدة لم يجز التعدي ، ولو عين المالك وعين له الإمام واختلف المحل أو التقسيط ففي المدارك اتبع تعيين الإمام خاصة ، لأنه أولى بنا من أنفسنا ، وفيها أيضا " ولو أطلق الإمام وعين المالك لم يبعد جواز التعدي عن تعيينه ، لزوال ولايته بالدفع إلى الساعي " قلت : قد يقال بناء على عدم وجوب الدفع إلى الإمام ابتداء ولم يكن طلب منه ولكن دفع المالك للساعي مثلا على أن يكون التفرقة على وجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 424 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني