الإمام " وظاهره أو صريحه الاجماع منا على ما سمعته من المفيد ومن تبعه ، والله أعلم .
هذا كله في الحمل ابتداء ( و ) أما ( لو طلبها الإمام ) على وجه الايجاب بنفسه
أو بساعيه ( وجب صرفها إليه ) بلا خلاف ولا أشكال ، لوجوب طاعته وحرمة مخالفته
عقلا ونقلا ( ولو فرقها المالك ) في أهلها ( والحال هذه قيل ) والقائل الشيخ في المحكي
من مبسوطه وخلافه وابن حمزة والشهيد في اللمعة والدروس والفاضل في المختلف
( لا يجزي ) بل في الأخير أنه الذي يقتضيه قول كل من أوجب الدفع إليه ابتداء
للنهي المفسد للعبادة باعتبار كون الدفع حينئذ إتيانا بالمأمور به على غير وجهه المطلوب
شرعا ( وقيل ) والقائل المصنف في النافع والفاضل في التذكرة والإرشاد وولده في المحكي
من شرح الإرشاد ( يجزي ) لصدق امتثال الأمر بالايتاء ( وإن أثم ) بترك امتثال
أمر الطلب ، ولعدم اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن الضد ، ولأنه أدى الحق إلى
مستحقه ، فخرج عن العهدة ، والإمام إنما يطلبه لايصاله إلى المستحقين ، فلا يكون الدفع
إليهم ضدا للدفع إليه ، بل موافقة لغرضه ، بل الدفع إلى الفقير ليس ضدا للدفع إلى
الإمام بذاته ، إذ يمكن الدفع إليه بعد الدفع إليه ، وإنما عرضت له الضدية لاستلزامه هنا
التمليك ، وإن قلنا بالنهي عنه لاستلزامه التمليك لزم من وصفه صحة الدفع ، فإنه لا نهي
إذا لم يكن تمليك ، ولا تمليك إذا كان نهي ، ولأنه في الحقيقة كالعبد الذي يطيع الله
ويعصي سيده ، ضرورة عدم اقتضاء طلب الإمام عليه السلام لها تقييد أوامر الايتاء للفقراء .
ومما سمعت للقولين تردد الفاضل وسيد المدارك ، لكن قال في الأخير : " إلا
أن الأمر فيها هين ، لاختصاص الحكم بطلب الإمام عليه السلام ، ومع ظهوره عجل الله فرجه
تتضح الأحكام كلها إن شاء الله " قلت : يمكن أن تظهر ثمرتها في زمن الغيبة بطلب
الفقيه لها بناء على وجوب إجابته ، لعموم نيابته كما حكاه الشهيد ، فقال : " قيل وكذا
يجب دفعها إلى الفقيه في الغيبة لو طلبها بنفسه أو وكيله ، لأنه نائب للإمام كالساعي ،