تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المفهومة من اسم الإشارة ، وما دل ( 1 ) على كون الوجه في حرمتها عليهم أنها أوساخ وقد نزههم الله عنها وعوضهم بالخمس ، والمعروف كون الزكاة الأوساخ ، ولذا كانت مطهرة للمال ، ولا يخفى على من رزقه الله فهم لسانهم ( عليهم السلام ) ومعرفة إشاراتهم كون المحرم الزكاة خاصة ، فتقيد بذلك تلك النصوص ( 2 ) المعلوم عدم إرادة مطلق الصدقات منها ، لخروج صدقة الهاشمي والصدقة المندوبة ونحو ذلك ، كما أنه لا يخفى من قرائن كثيرة اعتبار هذه النصوص ، فلا يقدح ضعف أسانيدها ، على أن التعارض بين هذه الاطلاقات وإطلاق ما دل ( 3 ) على عموم مصرف الكفارة مثلا كاطلاق الأمر بالتصدق في غيرها من وجه ، فلا أقل من خروج هذه النصوص مرجحة لها عليها ، بل لولا ما يظهر من الاجماع على اعتبار اتحاد مصرف زكاة المال وزكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة ، اقتصارا على المنساق من هذه النصوص من زكاة المال ، خصوصا ما ذكر فيه صفة التطهير للمال الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضا ، وكيف كان فالذي يقوى الجواز مطلقا وإن كان الأحوط خلافه .
هذا كله في الواجبة ( و ) أما غيرها ف‍ ( - يجوز للهاشمي ) غير النبي والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) ( أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره ) بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه صريحا وظاهرا فوق الاستفاضة كالنصوص ، منها ما تقدم سابقا ، وفي خبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " لو حرمت علينا الصدقة لم يحل أن نخرج إلى مكة ، لأن كل ما بين مكة والمدينة فهو صدقة " نحو ما سمعته في خبر الهاشمي ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة ( 3 ) سورة المجادلة - الآية 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 3
جواهر الكلام — صفحة 413 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني