بالنذر وأخويه ، وآخر الصدقة الموصى بها ، وثالث الهدي الواجب ، وربما كان مقتضى
ذلك حرمة رد المظالم الواجبة عليهم ، ضرورة كونها كالواجبة بالعارض بنذر ووصية
ونحوهما ، لكنه لا دليل صالح لذلك ، إذ الاجماع المحكي - مع أنا لم نتحقق الاطلاق من
معقده ، لاحتمال إرادة خصوص الزكاة من الصدقة الواجبة كما هو المتعارف في إطلاق
النصوص ، خصوصا مع ذكرهم ذلك في باب الزكاة ، فلا يشمل حينئذ غيرها من الصدقة
الواجبة بالأصل فضلا عن الواجبة بالعارض - موهون بمصير جماعة من المتأخرين
كالفاضل في القواعد والمقداد في التنقيح والكركي في جامعه وثاني الشهيدين في الروضة
والمسالك وسبطه في المدارك إلى خلافه ، وإطلاق كثير من الأخبار ( 1 ) الصدقة منساق
إلى الزكاة ، أو مقيد بما دل على ذلك من خبر الشحام ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال : هي الصدقة المفروضة المطهرة للمال " إلى آخره
وخبره الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم
ما هي ؟ فقال : هي الزكاة المفروضة " وخبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 4 ) " سألت
الصادق ( عليه السلام ) عن الصدقة التي حرمت علي بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة "
وخبر جعفر بن إبراهيم الهاشمي أو صحيحه ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قلت له :
أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما
غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، وهذه
المياه عامتها صدقة " بناء على انسياق الزكاة من الصدقة الواجبة فيه ولو باعتبار العهدية
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " أخبار الصدقة "
( 2 ) لم نعثر على هذا الخبر إلى الآن بعد التتبع في كتب الأخبار
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3