تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المختلف وغيره من كون الخلاف في جواز تناول مقدار الضرورة أو أنه لا يقدر بقدر ومقتضاه المفروغية من اعتبار كون المسوغ للتناول حال الضرورة ، ولكن الخلاف في المأخوذ حالها ، بل لعل التأمل في عبارة المتن يقتضي ذلك أيضا لقوله متصلا بما سمعت : ( وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ) وأظهر منها عبارة المدارك ، وكذا شرح الإصبهاني لللمعة ، فلاحظ وتأمل . هذا كله بالنسبة إلى حال التناول ، وأما القدر المتناول فلا ريب أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على ما يندفع به الضرورة ، قال الكركي في حواشي الكتاب : " الأصح أنه يدفع إليه قدر كفايته له ولعياله يوما فيوما ، ولو توقع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل به مؤونة السنة عادة دفع إليه ذلك ، فلو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب استعادة ما بقي من الزكاة " ونحوه عن حواشيه على الإرشاد ، قيل : وعكس في حواشي القواعد فذكر إعطاءه ما يكفيه لسنة له ولو أجنبي النفقة عليه إلا أن يرجى حصول الخمس في أثناء السنة على وجه لا يتوقع معه ضرر ، فإنه يعطى تدريجا ، قلت : الأحوط إن لم يكن الأقوى التدريج على كل حال حتى مع العلم ببقاء الضرورة عليه إلى تمام السنة ، لعدم جواز تقدم المسبب على السبب ، وعليه يسقط حينئذ تفريع الاسترجاع بعد التمكن من الخمس ، أما على القول الآخر - وهو عدم التقدير وصيرورته في حال الضرورة كالفقير من غير الهاشمي ، تمسكا باطلاق ما دل على الاغناء المعلوم عدم إرادة مثل هذا الفرد منه - فالمتجه عدم الاسترجاع منه ، ضرورة حصول ملكه لها ، فلا يزول ، ودعوى كونه مراعى لا شاهد عليها ، فتأمل جيدا .
ثم إنه قد يظهر من جماعة كالسيد والشيخ والمصنف والفاضل في جملة من كتبه إلحاق جميع الصدقات الواجبة بالزكاة كالكفارة ونحوها ، بل ربما ظهر من الثلاثة في الإنتصار والخلاف والمعتبر الاجماع عليه ، بل صرح بعضهم بأن من ذلك الصدقة الواجبة