الذي هو الانتساب إلى هاشم وإن اختلفوا في الآباء بعده بلا خلاف أجده فيه بيننا ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص ، قال زرارة ( 1 ) في
الموثق : " قلت للصادق ( عليه السلام ) : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحل لهم
قال : نعم " وسأله ( عليه السلام ) أيضا الشحام ( 2 ) عن الصدقة التي حرمت عليهم
فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض " وسأله ( عليه السلام )
أيضا إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 3 ) " عن الصدقة التي حرمت علي بني هاشم ما هي ؟
فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض قال : نعم " وسأله ( عليه السلام )
ابن دراج ( 4 ) أيضا " هل تحل لبني هاشم الصدقة ؟ قال : لا ، قلت : لمواليهم قال :
تحل لمواليهم ، ولا تحل لهم إلا صدقات بعضهم على بعض " وسأل ابن أبي نصر ( 5 )
الرضا ( عليه السلام ) " عن الصدقة تحل لبني هاشم فقال : لا ، ولكن صدقات بعضهم
على بعض " إلى غير ذلك من النصوص التي لا معارض لها إلا ما يجب حمله عليه لو سلم
أن فيه تناولا لذلك ، وإلا كان عموم أدلة الزكاة كافيا في إثبات الحكم المزبور الذي
لا غضاضة فيه عليهم بعد أن كانوا شجرة واحدة وبعضهم من بعض .
والظاهر أنه لا فرق في جميع السهام بالنسبة إلى بعضهم مع بعض ، فلا بأس حينئذ
باستعمال الهاشمي على صدقات بني هاشم ، لكن في الدروس جعله احتمالا ، فقال : " ولو
تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل الجواز " وفيه أن المتجه بملاحظة الأدلة السابقة
الجزم ، وأن احتمال العدم لاطلاق صحيح العيص ( 6 ) ضعيف ، ضرورة قوة ما سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 - 4 - 5 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 - 4 - 5 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 - 4 - 5 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 - 4 - 5 - 8
( 6 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1