تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المطلوب ، لكن مع ذلك كله قد اختار في المدارك جواز الاعتاق مطلقا وأنه من سهم الرقاب بعد أن حكاه عن الفاضل ، قال : وقواه ولده في الشرح ، ونقله عن المفيد وابن إدريس تمسكا بالخبرين السابقين ، ثم حكى عن جده أن اشتراط الضرورة وعدم المستحق إنما هو في الاعتاق من سهم الرقاب ، فلو أعتق من سهم سبيل الله لم يتوقف على ذلك ، وقال : هو غير جيد ، لعدم استفادته من النص ، بل ظهوره في خلافه ، إذ المتبادر من الرواية الأولى يعني رواية الظلم كون الشراء وقع بجميع الزكاة ، والأولى حملها على الكراهة ، أما الثانية فلا دلالة فيها على اعتبار هذا الشرط أعني عدم المستحق ، لأن ذلك إنما وقع في كلام السائل ، وليس في الجواب دلالة على اختصاص الحكم بالمسؤول عنه ، كما هو واضح ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والغرض من هذا الاطناب بيان التحقيق أولا ، وثانيا بيان الخبط في كلام جملة من الناس حيث أنهم لم يحرروا كلام الأصحاب كسيد المدارك وغيره ، بل قد يظهر من الكاشاني في المفاتيح الجواز من سهم الرقاب مع عدم المستحق قولا واحدا . فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
( و ) كيف كان فقد ( روي ) قسم ثالث أو ( رابع ) من موضوع الرقاب ( وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد فإنه يعتق عنه ) رواه علي بن إبراهيم ( 1 ) في كتاب التفسير عن العالم ( عليه السلام ) قال : " وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم " وعليه يمكن أن يكون المراد بالرقاب من عليه الكفارة بمعنى تعلق الحق في رقبته أي ذمته ، بل في المدارك " أن مقتضاه جواز إخراج الكفارة من الزكاة وإن لم تكن عتقا ، لكنها غير واضحة الاسناد لأن علي بن إبراهيم أوردها مرسلة ، ومن ثم تردد المصنف في العمل بها ، وهو في محله "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 7