قال : " إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم
على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله عز وجل للعاملين
عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب إن
الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكن قد وعدت الشفاعة ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
اللهم اشهد قد وعدها ، فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني
مؤثرا عليكم غيركم " .
( وفي اعتبار الحرية ) خلاف و ( تردد ) من أن العامل يملك نصيبا من الزكاة
والعبد لا يملك ، ومولاه لم يعمل ، وهو خيرة الشيخ على ما قيل ، ومن حصول الغرض
بعمله ، وكون العمالة نوعا من الإجارة ، والعبد صالح لذلك مع إذن سيده ، وقواه في
المختلف ومال إليه المصنف في المعتبر ونفى البأس عنه في المدارك ، ولا ريب في أن الأول
أقوى . نعم ينبغي تقييده بغير المكاتب ، أما هو فلا ريب في جواز عمالته ، لأنه صالح
للملك والتكسب ، كما أنه ينبغي أن يعلم أن المراد في المقام ونظائره صيرورته عاملا
مندرجا في آية الزكاة ، لا أنه غير قابل لأصل العمل في الزكاة ، فإنه لا إشكال في صحة
استئجاره من بيت المال ، وتبرعه لو أذن له سيده بلا عوض ، بل قد يقال بجواز إجارته
من الزكاة ، بل من الزكاة التي يستأجر للعمل فيها ، لعدم كونه من العاملين الذين هم
بعض مصارف الزكاة ، وكذا الكلام في الهاشمي ، ضرورة عدم كون ذلك أخذا من
الزكاة على وجه التصدق بها عليهم ، بل هي أجرة على عمل قد وقعت ممن له الولاية على
الفقراء ، وهو واضح بأدنى تأمل ، كوضوح عدم البأس في العبد وغيره حتى الصبيان إذا
كانوا من توابع العامل ، وليسوا بعمال نواب عن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه بحيث
يندرجون في مصارف الزكاة ، بل قد ينقدح في المقام شئ ، وهو إمكان أن يقال :