فيضر ذلك بفصيلها ، ولا يجهدنها ركوبا ، وليعدل بينهن في ذلك ، وليوردهن كل ماء
يمر به ، ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطرق في الساعة التي تريح وتعبق
وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سماحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن
بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب
لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصحك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة
له ولإمامه ( عليه السلام ) إلا كان معنا في الرفيق الأعلى " الحديث . ومعلوم أن ذلك
كله لا يطمئن بحصوله من الفاسق الذي عزله الشارع عن درجة الأمانة الشرعية
والولاية الربانية .
( و ) أما اعتبار ( الفقه ) فلا دليل عليه في غير ما يحتاجون إليه في عملهم ،
ولذا قال المصنف : ( ولو اقتصر على ما يحتاج إليه فيه جاز ) بل قد يظهر من المصنف في
المعتبر الميل إلى عدم اعتبار الفقه في العامل ، والاكتفاء فيه بسؤال العلماء ، واستحسنه
في البيان ، وفي البأس عنه في المدارك .
( و ) كذا يعتبر في العامل ( أن لا يكون هاشميا ) بلا خلاف أجده ، وما عن
المبسوط من أنه حكي عن قوم جوازه لأنه يأخذ على وجه الأجرة يريد به من العامة كما
استظهره في المختلف ، قال : إذ لا أعرف قولا لعلمائنا في ذلك ، لعموم ما دل ( 1 ) على
حرمة الصدقة الواجبة عليهم ، والتعارض بينه وبين الآية وإن كان من وجه لكن يرجح
عليه من وجوه ، مضافا إلى صحيح العيص بن القاسم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة
( 2 ) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة
الحديث 1 وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 58 الطبع الحديث