ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة ، وبه قطع في التذكرة - ثم قال - : وكذا
الكلام في العبد والفرس ، ولو فقدت هذه المذكورات استثني له أثمانها مع الحاجة إليها ،
ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه " وفيه أن إطلاق النص
يقتضي عدم الفرق بين الزيادتين لحمله على المتعارف من عدم الزيادة ، وكذا الكلام في
العبد والفرس ، وأما استثناء الأثمان فلا يخلو من وجه ، ضرورة صدق الحاجة إليها ،
فتندرج في المؤونة من غير فرق في ذلك بين الحاجة إليها للعجز أو للعز ، ولعله لذا جزم
ثاني الشهيدين وثاني المحققين بالابدال مع الزيادة ، وهو جيد لما عرفت ، فالمدار حينئذ
على عادته أو حاجته ، وقد يجتمعان وقد يفترقان ، ولا وجه لاعتبارهما جميعا كما عن بعضهم
ولا للاقتصار على الأولى كما عن آخر ، نعم لا بأس بالاقتصار على الثانية مع إرادة
عمومها للأولى ، ولا فرق معها بين المتحد والمتعدد ، وما في بعض الكتب من أن
الظاهر عدم اعتبار العادة في تعدد فرس الركوب ، لعدم نقص قدر الشريف في الاقتصار
على فرس واحد فيه ما لا يخفى ، وبالجملة المدار على ما يناسب حاله حاجة وعزا في جميع
ذلك كما وكيفا ، ويختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة ، والله أعلم .
( ولو ادعى الفقر فإن عرفت صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه ) بلا خلاف
ولا إشكال ( ولو جهل الأمران أعطي من غير يمين سواء كان قويا أو ضعيفا ) بلا خلاف
معتد به أجده ، بل في المدارك هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل ظاهر المعتبر
والعلامة في كتبه الثلاثة أنه موضع وفاق ، نعم في المبسوط " لو ادعى القوي الحاجة إلى
الصدقة لأجل عياله ففيه قولان ، أحدهما يقبل قوله بلا بينة ، والثاني لا يقبل إلا ببينة
لأنه لا يتعذر ، وهذا هو الأحوط " لكن في المختلف الظاهر أن مراد الشيخ بالقائل من
الجمهور ، وعلى كل حال فقد استدل عليه بعضهم بالأصل ، وهو - مع أنه لا يتم فيمن