تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لكن في البيان " وما ورد في الحديث من الاغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب " ورده في المدارك بأن هذا الحمل ممكن إلا أنه يتوقف على وجود المعارض ، ولم نقف على نص يقتضيه ، نعم ربما أشعر به مفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن وهب ( 1 ) : " ويأخذ البقية من الزكاة " لكنها غير صريحة في المنع من الزائد ، ومع ذلك فمورد الرواية من كان معه مال يتجر به وعجز عن استنماء الكفاية لا ذو الكسب القاصر ، قلت : هذا الاشعار مؤيد بما يظهر من رواية هارون بن حمزة ( 2 ) وموثق سماعة ( 3 ) وغيرهما من النصوص الظاهرة في الرخصة في أخذ البقية خاصة من الزكاة ، والظاهر حجة شرعية كالصريح ، بل يؤيده ما دل ( 4 ) على أن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، حيث علل عدم استحقاقهم الزائد باكتفائهم بالناقص ، وما دل ( 5 ) على أن للفقير الذي عنده قوت شهر أن يأخذ قوت سنة ، لأنها من سنة إلى سنة ، الظاهر في أن منتهى الرخصة ذلك ، والمناقشة في هذه باقتضائها عدم الفرق بين المكتسب القاصر كسبه وغير المكتسب يدفعها أن التحقيق ذلك إن لم يكن إجماعا ولم أتحققه ، وإن كان ستسمعه من العلامة ، بل ربما ادعاه بعض أهل الظاهر من أهل العصر تمسكا ببعض العبارات ، لكن وصول الدال منها على المطلوب إلى حد الاجماع واضح المنع ، ضرورة كون جملة منها كنصوص الاغناء التي لا دلالة فيها على المطلوب عند التأمل ، ضرورة صدقه على كفاية السنة ، ودعوى كون المراد منه الأعم من ذلك يمكن منعها ، بل هي عند التدبر دالة على خلاف المطلوب ، ومن هنا قال الفاضل الإصبهاني إنه لا دلالة فيها ، لأن الاغناء يحصل بالتتمة ، وما زاد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 7