ابن أذينة ( 1 ) عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " أنهما سئلا
عن الرجل له دار أو عبد أو خادم يقبل الزكاة قال : نعم ، إن الدار والخادم ليسا بمال "
وفي خبر عبد العزيز ( 2 ) قال : " دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا وهو رجل صدق يدين الله بما ندين به ، فقال : من
هذا يا أبا محمد الذي تزكيه ؟ فقال : العباس بن الوليد بن صبيح ، فقال : رحم الله
الوليد بن صبيح ما له يا أبا محمد ؟ قال : جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم ،
وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف
الجمل ، وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم ، قال : وله هذه العروض فقال :
يا أبا محمد أتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه أو ببيع جاريته التي تقيه
الحر والبرد ، وتصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره يبيع غلامه أو جمله وهو معيشته وقوته
بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله " وهما ظاهران في
استثناء كل ما يحتاج إليه كفرس الركوب وثياب التجمل اللتين نص على إلحاقهما الفاضل
في المحكي من تذكرته ، قائلا إنه لا يعلم في ذلك كله خلافا ، والظاهر أرادته منهما المثال
لكل ما يحتاجه حتى كتب العلم ونحوها مما تمس الحاجة إليه ، ولا يخرج بملكها عن حد
الفقر إلى الغنى عرفا ، بل الظاهر أن منها ما يحتاج إليه لعزه وشرفه ، هذا .
وفي المدارك " أنه لو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة
الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حد الفقر ، أما لو كانت
حاجته تندفع بأقل منها قيمة فالأظهر أنه لا يكلف بيعها وشراء الأدون ، لاطلاق النص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2
( 2 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3
وتمامه في فروع الكافي ج 1 ص 562 المطبوعة عام 1377