تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بعض الأخبار بذلك ، وكونه موافقا للأصل ، واستلزام التكليف بإقامة البينة على الفقر الحرج والعسر في أكثر الموارد ، ومن أن الشرط انصاف المدفوع إليه بأحد الأوصاف الثمانية ، فلا بد من تحقق الشرط كما في نظائره ، والاحتياط يقتضي عدم الاكتفاء بمجرد الدعوى إلا مع عدالة المدعي أو ظن صدقه " وفيه أن عدالة المدعي أو ظن الصدق لا يجديان في إثبات الشرط أيضا على وجه يحصل به براءة الذمة كما هو واضح ، ولعله أشار بورود بعض الأخبار إلى ما ورد ( 1 ) في إعطاء السائل ولو كان على ظهر فرس أو إلى خصوص خبر عبد الرحمان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " جاء رجل إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ففيك شئ من هذا ، قال : نعم ، فأعطياه وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر وعبد الرحمان بن أبي بكر فأعطياه ولم يسألاه عن شئ ، فرجع إليهما فقال لهما : ما بالكما لم تسألاني عن حالي كما سألني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنهما غذيا بالعلم غداء " وضعف السند منجبر بالشهرة أو الاتفاق ظاهرا كالدلالة ، وكأنهما ( عليهما السلام ) علما كونه من غير الأصناف الأخر وانحصار حاله في الفقر أو الغرم بناء على إرادة الصدقة الواجبة أي الزكاة . والانصاف أنه مع ذلك كله لا مناص عما عليه الأصحاب في المقام ، وفي دعوى الكتابة والغرم ونظائرها لذلك ، أو لأن الثابت من التكليف إيتاء الزكاة لا إيتاؤها للفقير مثلا ، وقوله تعالى ( 3 ) : " إنما الصدقات " إلى آخره لا يفيد إلا كونها لهم في الواقع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصدقة - الحديث 1 ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 6 وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 47 المطوعة عام 1377 ( 3 ) سورة التوبة - الآية 60