أو شغلاه عن طلب العلم على الأقوى " إلى غير ذلك من العبارات الظاهرة في
المحترف فعلا .
وفي المقنعة " لا تجوز الزكاة في اختصاص الصفتين إلا لمن حصلت له حقيقة
الوصفين ، وهو أن يكون مفتقرا إليها بزمانه يمنعه من الاكتساب أو عدم معيشة تغنيه
عنها فيلتجئ إليها للحاجة والاضطرار " وفي الغنية " وأن لا يكون ممن يمكنه الاكتساب
لما يكفيه - إلى أن قال - : بدليل الاجماع المتكرر وطريقة الاحتياط ، وقد روي ( 1 )
من طرق المخالف " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " وفي رواية أخرى ( 2 )
ولا لذي قوة مكتسب " وفي السرائر " وأن لا يقدر على الاكتساب الحلال بقدر
ما يقوم بأوده وسد خلته " إلى غير ذلك من العبارات الظاهرة في الاكتفاء بالقدرة على
الاكتساب ، بل في المدارك في شرح المتن نسبته إلى الشهرة ، وفي مفتاح الكرامة في
شرح قول الفاضل في القواعد : " ويمنع القادر على تكسب المؤونة بصنعة أو غيرها "
" هذا مما لا خلاف فيه كما في تخليص التلخيص إلا ما حكاه في الخلاف ، وهو مع عدم
معروفيته نادر " .
وأما النصوص فالذي عثرنا عليه منها مضافا إلى بعض النصوص السابقة صحيح
زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف
ولا لذي مرة سوي قوي ، فتنزهوا عنها " وفي خبر معاوية بن وهب ( 4 ) قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن الصدقة
لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تصلح لغني " وكأنه
إليه أشار الصدوق في الفقيه بقوله : قيل ( 5 ) للصادق ( عليه السلام ) : " إن الناس يروون
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 13 - 14
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 13 - 14
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 3 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 3 - 5