تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الأفراد ، كما إذا كان عنده ضيعة ذات ثمن عظيم لبعض الأحوال التي لا مدخلية لها في النماء ويمكنه بيعها وشراء ضيعة أخرى بثمنها تقوم بمؤونته سنة أو أزيد ، فإن الزكاة لمثله قد يتوقف في حلها ، بل يمكن دعوى عدم شمول النصوص لذلك ، حملا لها على المتعارف . وعلى كل حال فالأمر في الضيعة هين ، أما رأس المال فقد عرفت ظهور بعض النصوص في أن المدار على ربحه لا عليه ، وسمعت نسبته إلى الأصحاب ، كما أنك عرفت ظهور بعض النصوص في خلاف ذلك ، مضافا إلى ما يظهر من الأصحاب في تعريف الفقر والغنى بملك ما يمون به نفسه وعياله سنة وعدمه ، وإلى عد العرف لبعض الأفراد في سلك الأغنياء ، كما لو كان رأس مالهم لكوكا لكن نماؤه يقصر عن مؤونتهم ، إلا أنهم لو أرادوا الصرف من رأس المال كفاهم سنين متعددة ، بل يمكن أن يكفيهم تمام أعمارهم ، فإن حل الزكاة لأمثالهم كما ترى ، فلو جعل المدار على قصور الربح وعدم عده غنيا عرفا برأس ماله كان قويا ، وربما يؤيده أن أكثر الموجود في النصوص فرض رأس المال الثمانمائة درهم ، ومثلها مع قصور ربحها عن مؤونة السنة لا يعد كونه غنيا بها ، بخلاف الآلاف المتعددة ، وعلى كل حال لا بد من ملاحظة أمر آخر ، وهو أن المراد استعداد قصور رأس المال لعدم كفاية ربحه ، فلا عبرة بالاتفاق في بعض السنين لبعض العوارض فلا تحل الزكاة بمجرد القصور في تلك السنين ، فتأمل جيدا فإن هذه المسائل ونظائرها غير محررة في كلام الأصحاب ، بل قد يأتي نحو ما ذكرنا في الضيعة ، بل ربما مال إليه في الروضة بعد أن حكاه قولا ، قال : والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور ، وقيل : يعتبر الأصل ، ومستند المشهور ضعيف ، وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات ، فتأمل ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( - من يقدر على اكتساب ما يمون نفسه وعياه ) على وجه