كثيرة أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله
ويفضل ؟ قال : نعم ، قال : كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن
القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ
الزكاة " وخبره الآخر ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يأخذ
الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة
فقال : زكاته صدقة على عياله ، فلا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها
في أقل من سنة ، فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة
أن يأخذ الزكاة " وموثق سماعة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قد تحل
الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف هذا ؟
قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليف عنها نفسه
وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل
بها وهو يصيب منها ما يكفيه السنة " وذيل خبر عبد العزيز ( 3 ) الآني .
وهي وإن كان بعضها مطلقا شاملا لمن يكفيه رأس المال سنة ومن لا يكفيه لكن
قد يستفاد من قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : " فلا يأخذها إلا أن يكون "
إلى آخره اعتبار قصور رأس المال عن كفاية السنة ، وكذا موثق سماعة ، نعم إطلاقها
بالنسبة إلى ثمن الضيعة لا معارض له ، فلو فرض أن نماءها لا يكفيه لسنته حل له أن
يأخذ الزكاة وإن كان ثمنها لو باعها يكفيه سنين ، مع أنه لا يخلو من إشكال في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 وفي ذيله
" ما يكفيه إن شاء الله "
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3