تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الزكاة وقد تجب عليه وكذا غيره ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) : " لا يحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما " كناية عن الغنى أي عنده أربعون درهما غير محتاج إليها وقد حال عليها الحول لذلك ، كقوله ( عليه السلام ) في ذيل خبر أبي بصير ( 2 ) : " لا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة " . فظهر لك أنه لا إشكال حينئذ من هذه الجهة كما ظهر لك استقرار المذهب على ما ذكرناه ، وأنه ليس في المسألة إلا قولان كما هو ظاهر جماعة بل صريح البيان ، قال : " إن الاتفاق واقع على أنه يشترط في الفقير والمسكين أن يقصر مالهما عن مؤونة السنة لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو عن قيمته على اختلاف القولين " وكذا في مصابيح الأستاذ الأكبر ، لكن مع ذلك كله جعل في المفاتيح الأقوال ثلاثة ، ثالثها أن الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزمه من عياله عادة على الدوام بربح مال أو غلة أو صنعة ، وهو الذي اختاره حاكيا له عن المبسوط ، والمنقول من عبارته ما نصه " والغنى الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يكون قادرا على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته على الدوام ، فإن كان مكتفيا بضيعة وكانت ضيعته ترد عليه كفايته وكفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه ، وإن كانت لا ترد عليه حل له ذلك ، وإن كان من أهل البضائع احتاج أن يكون معه بضاعة ترد عليه قدر كفايته ، فإن نقصت عن ذلك حلت له الصدقة ، ويختلف ذلك على اختلاف حاله حتى إن كان الرجل بزازا أو جوهريا يحتاج إلى بضاعة قدرها ألف دينار فنقص عن ذلك حل له أخذ الصدقة ، هذا عند الشافعي ، والذي رواه أصحابنا أنها تحل لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين ، وذلك على قدر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1