بلفظ " ينبغي " ومشتمل على ما ينافي العينية من الاكتفاء بالقول المعلوم كذبه محتمل
لإرادة المال الذي يراد به المضاربة لا مال التجارة الحاصل بعد المضاربة ، بل لعل تدقيق
النظر في الخبر المزبور بعد تسليم كونه مال التجارة يقتضي شهادته للزكاة في القيمة ،
وإن كان مع ذلك له تعلق في العين ، لكن ليس تعلق ملك ونحوه .
وعلى كل حال فقد ذكروا أن فائدة الخلاف تظهر في جواز التصرف بالعين قبل
أداء الزكاة من دون ضمان على المشهور بخلافه على غير المشهور ، وفي التحاص وعدمه
مع قصور التركة كما عن الشهيد الثاني التصريح به ، وفيما لو ارتفعت القيمة بعد الحول ،
فعلى المشهور إنما له القيمة عند الحول فالزيادة للمالك بخلاف القول الآخر فإنها تتبع العين
ومن هنا قال الشهيد الأول في الدروس : " وتتعلق بالقيمة لا بالعين . فلو باع العين
صحت ، ولو ارتفعت قيمتها بعد الحول أخرج ربع عشر القيمة عند الحول " وقال هو
أيضا في المحكي عن حواشيه على القواعد : " إنه تظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز
من حنطة تساوي مائتي درهم ثم تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم ، فإن قلنا تتعلق
بالعين أخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم ونصفا ، وإن قلنا بالقيمة أخرج خمسة
دراهم أو بقيمتها حنطة " وهو عين ما ذكره في البيان " ولو اشترى مائتي قفيز حنطة
بمائتي درهم فتم الحول وهو على ذلك أخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ، فإن صارت
تسوى ثلاثمائة درهم بعد الحول فليس عليه سوى خمسة دراهم أو حنطة بقيمتها ، لأن
الزيادة لم يحل عليها الحول ، ولو قلنا بتعلق العين أخرج خمسة أقفزة أو سبعة دراهم
ونصفا ، ولو سارت بعد الحول مائة درهم بعيب أو نقص في السوق ولم يكن فرط زكى
الباقي ، وإن فرط ضمن قيمته لا غير وإن زاد ثمن الحنطة فيما بعد " ومن الغريب أن
الشهيد الثاني اعترضه في المحكي عن حواشيه على القواعد بأن ذلك إنما يتم لو لم يعتبر في
زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين ، وإلا لوجب سبعة لا غير ، لأن العشرين