تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم والدنانير " وإذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبنى على حول الأول ، لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير والدراهم الزكاة ، والأصل تجب في عينها ، ولا يجب حمل أحدهما على الآخر ، وأيضا روي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " فإذا لم يحل على الأول الحول وجب أن لا يبنى على الثاني " وعلى كل حال فهو واضح الضعف ، ضرورة عدم صدق حول الحول على العرض بذلك ، والخبر المزبور لا دلالة فيه عليه ، ضرورة أعمية الرد من ذلك ، والنبوي الأخير كما أنه حجة على الثاني حجة على الأول أيضا ، كما هو واضح ( ولو كان رأس المال دون النصاب استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا ) ولو بارتفاع قيمة المتاع بلا خلاف ولا إشكال .
( وأما ) البحث في ( أحكامه ) أي مال التجارة ( ف‍ ) - فيه ( مسائل ) : ( الأولى زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المفاتيح نسبته إلى أصحابنا ، بل ربما قيل : إن عبارة المنتهى تشعر بالاجماع عليه ، لخبر إسحاق بن عمار المتقدم آنفا المنجبر سندا ودلالة بالشهرة ، واستصحاب خلو العين عن الحق وجواز التصرف فيها ، وإشعار اعتبار النصاب بالقيمة في ذلك ، وعدم ظهور نصوص المقام في العينية ، لأن كثيرا منها بلفظ الأمر ، وما فيها بلفظ " في " محتمل للتسبيب ولو للشهرة العظيمة ، وأشعار اعتبار البيع في الموثق ( 3 ) الوارد في المطلوب بنقصان بذلك ، كاشعار خبر إسماعيل بن عبد الخالق ( 4 ) الوارد في
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 345 الطبعة الثانية عام 1277 - كتاب الزكاة المسألة 111 ( 2 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 1