على إطلاقه ، والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به
الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر والعلامة ومن تأخر عنه ، لأن نصاب العرض مبني
على ما اشترى به ، فيجب اعتباره به ، كما لو لم يشتر به شيئا ، ولقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" وإن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته " ورأس المال إنما يعلم
بعد التقويم بما وقع به الشراء ، ولو وقع الشراء بالنقدين وجب التقويم بهما ، ولو بلغ
أحدهما النصاب زكاة دون الآخر ، ولو كان الثمن عروضا قوم بالنقد الغالب ، واعتبر
بلوغ النصاب ووجود رأس المال في الحول به خاصة ، ولو تساوى النقدان كان له التقويم
بأيهما شاء ، ويكفي في استحباب الزكاة بلوغ القيمة النصاب بأحدهما ، وكذا وجود
رأس المال " .
وقال أيضا في شرح قول المصنف : ( تفريع إذا كانت السلعة تبلغ النصاب
بأحد النقدين دون الآخر تعلقت به الزكاة ، لحصول ما يسمى نصابا ) : " هذا إنما يتم
إذا كان الثمن عروضا وتساوى النقدان ، وإلا وجب التقويم بالنقد الذي وقع به الشراء
أو بالنقد الغالب خاصة كما تقدم " ويقرب من ذلك ما في المسالك فإنه في شرح قول
المصنف : " ويقوم " إلى آخره قال : " هذا إذا كان رأس المال عروضا ، أما لو كان
أحد النقدين تعين تقويمه به ، فإن بلغ به النصاب استحبت ، وإلا فلا ، ولو كان منهما
معا قوم بهما على التقسيط ، ولو كان نقدا وعرضا قسط أيضا على القيمة ، وقوم ما يخص
النقد به ، والآخر بالنقد الغالب منهما ، فإن تساويا تخير ، وكذا القول فيما لو كان
جميعه عرضا " وفي شرح قوله : " تفريع " إلى آخره قال أيضا : " إن اشتريت بعرض
أو بما بلغت به من النقد ، وإلا فلا " وقال في الدروس : " والعبرة في التقويم بالنقد
الذي اشتريت به لا بنقد البلد ، فلو اشترى بدراهم وباعها بعد الحول بدنانير قومت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1