تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عرفت الحال في اعتبار البلوغ والعقل في زكاة التجارة ، كما أنك تعرف الحال في اعتبار بقاء السلعة طول الحول في الزكاة هنا وعدمه ، وأن مختار المصنف الأول .
( و ) من هنا أطلق فيما ( لو كان بيده نصاب ) من النقد ( بعض حول فاشترى به متاعا للتجارة ) فقال : ( قيل ) والقائل الشيخ في المبسوط ( كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول ) من حين الشراء ، لأنه مال جديد من غير فرق بين كون النقد المزبور مال تجارة أو لا ، لما عرفت من اعتبار المصنف بقاء عين مال التجارة طول الحول ، نعم بناء على عدم اعتبار ذلك يتجه التفصيل المزبور ، ولذا كان هو خيرة التذكرة وغيرها هنا ، والغرض هنا التعرض لكلام الشيخ ، فإنه لم يبن المسألة على ذلك ، بل بناها على أن العرض مردود إلى النقد ، فكأنه موجود تمام الحول ، خصوصا بعد أن كانت زكاة التجارة في قيمة المتاع لا عينه ، ومراده على الظاهر بالمتاع ما لا يشمل النصاب الزكاتي ، لأنه قد صرح فيما حكي عنه فيه بأنه إذا كان عنده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها أربعين شاة للتجارة انقطع حول الأصل ، لأن الزكاة تتعلق بعين الأربعين لا بقيمتها ، وصرح بأنه إذا اشترى بنصاب من غير الأثمان كخمسة من الإبل استأنف الحول ، وصرح أيضا بأنه إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر واشترى بها أربعين سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها ، لأنه بادل بما هو من جنسه ، والزكاة تتعلق بالعين ، وقد حال عليها الحول ، وهو كما قلنا بنى المسألة على أمر آخر ، وقال في الخلاف : " إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل : أولها أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير ، فعلى مذهب من قال من أصحابنا إن مال التجارة ليس فيه زكاة ينقطع حول الأصل ، وعلى مذهب من أوجب فإن حول العرض حول الأصل ، وبه قال الشافعي قولا واحدا ، وإن كان الذي اشترى به نصابا تجب فيه الزكاة كالمائتين فإنه يستأنف الحول ، دليلنا أنا قد روينا عن إسحاق بن
جواهر الكلام — صفحة 271 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني