عنه بهذه العبارة المخصوصة ، وما حكاه عن الدروس لم أتحققه ، وإنما فيها ولا يمنعها أي
زكاة التجارة الدين ، والأقرب أنه على القول بالقيمة لا يمنع أيضا ، ولا شهادة فيه على
ما ذكر ، وإنما هي مسألة مستقلة سيذكرها المصنف وغيره ، بل في الدروس ما يشهد لكون
المراد من التعلق بالقيمة الذمة ، ولعله صريح البيان ، قال فيه : " هذه الزكاة وإن
وجبت في القيمة فهي مشروطة ببقاء العين أو تلفها بعد التمكن من الاخراج ، فحينئذ
تتعلق بالذمة ، وكذا على القول المشهور بالاستحباب ، إذ المراد أنها في الذمة في الصورتين
أي بقاء العين والتلف بعد التمكن ، بخلاف ما إذا لم تكن العين باقية أو تلفت قبل التمكن
من الأداء ، فإنها تسقط " وأراد من ذلك دفع ما عساه بتخيل من أنه بناء على التعلق
بالقيمة دون العين تثبت ولو تلفت قبل التمكن ، لعدم مدخلية العين فيه ، فتأمل ،
وصرح أيضا في المسالك في المسألة الثانية بكون التعلق في الذمة ، وجعله الفائدة في زكاة
المال والتجارة ، فلاحظ وتدبر ، بل من أعطى النظر حقه فيما حكاه المصنف في المعتبر
من استدلال الشيخ على التعلق بالقيمة ومناقشته له وما حكاه عن أبي حنيفة يجزم أن
المراد بالقيمة المقدار المخصوص منها في الذمة ، فلاحظ وتأمل ، وقد ظهر لك من ذلك
كله ما في كلام سيد المدارك ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - تقوم بالدراهم أو الدنانير ) كما في الإرشاد والقواعد وغيرها
بل لا أجد خلافا في أصل التقويم بهما بيننا ، لأنهما أصل المال ، ولذا كانا المرجع في
الديات وفي عوض المتلفات وأروش الجنايات والمعيبات وغير ذلك مما يرجع إلى الغرامات
ونحوها ، ومقتضى المتن وغيره ممن أطلق أنه لا فرق في التقويم بأحدهما بين كون ثمن
المتاع عروضا أو نقدا وبين كون الثمن من جنس ما وقع به التقويم وعدمه ، ولعله لاطلاق
ما دل على التقويم من موثق إسحاق بن عمار ( 1 ) وغيره ، لكن في المدارك " أنه مشكل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7