كان قد اشترى بنصاب ثم نقص السعر في أثناء الحول ثم ارتفع السعر في آخره فلا زكاة
عند علمائنا ، وهذا واضح ، وإنما المخالف فيه بعض العامة ( نعم روى ) سماعة ( 1 )
وروى العلاء ( 2 ) ( أنه إذا مضى وهو على النقيصة أحوال زكاه لسنة واحدة استحبابا )
بناء على الوجوب ، وغير مؤكد بناء على الندب جمعا بينهما وبين غيرهما مما دل على
السقوط ، بل ليس فيهما اشتراط مضي الأحوال للطلب بالنقصان في هذا الاستحباب
ولعل الكلام هنا يشبه ما سمعته في المال الغائب ، فلاحظ وتأمل ، وما عساه يظهر من
المصنف من التوقف في ذلك مع أن الحكم استحبابي يتسامح فيه في غير محله ، كما أن نقله
للرواية بالمعنى في صورة الشرط كذلك ، هذا ، وفي الوسيلة " مال التجارة يعني
يستحب فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بأكثر ، فإن طلب بأقل لم يلزم ، وقال قوم
من أصحابنا : يجب في قيمته الزكاة ، ومن قال بالاستحباب قال بعضهم يكون فيه زكاة
سنة وإن مر عليه سنون ، وقال آخرون : يلزم كل سنة " وهو - مع أنه خارج عما نحن
فيه ، ضرورة ظهوره في المطلوب برأس المال فصاعدا - لم نعرف حكاية هذا القول من
غيره وغير الفاضل في المنتهى والشيخ على ما قيل ، وإنما المعروف تزكيته سنة للمطلوب
بنقصان خاصة .
والمراد برأس المال في النص والفتوى الثمن المقابل للمتاع ، ويحتمل قويا جميع
ما يغرمه عليه من مؤونة نقل وأجرة حفظ وما يأخذه العشار وغير ذلك ، ولو سلم عدم
كون ذلك من رأس المال لغة وعرفا فلا يبعد كونه من المؤن التي قد عرفت الحال فيها ،
إذ الظاهر عدم الفرق بين الزكاة الواجبة والمندوبة في ذلك .
والأمتعة التي اشتريت صفقة واحدة وأريد بيعها بتفرقة رأس المال في كل واحد
منها ما خصها من الثمن فالزكاة فيه يدور على طلبه به أو بزيادة وعدمه ، نعم قد يقوى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 9