جبر خسران أحدهما بربح الآخر ، خصوصا مع إرادة البيع صفقة ، لكون الجميع تجارة
واحدة ، أما إذا كانا تجارتين مثلا فالظاهر عدم جبر خسران إحداهما بربح الأخرى ،
فلا يكفي حينئذ في ثبوت الزكاة في التي طلبت بنقيصة طلب الثانية بربح يجبر تلك النقيصة
بل تتعلق الزكاة بإحداهما دون الأخرى حتى لو أريد البيع صفقة واحدة ، فتأمل جيدا
وجبر إحدى التجارتين بالأخرى في الخمس على تقدير التسليم لا يستلزمه هنا بعد ظهور
نصوص المقام في خلافه ، بل ربما يستفاد منها عدم جبر المتاع بنتاجه ، لصدق الطلب
بنقصان معه أيضا ، وكونه كالجزء بالنسبة إلى ذلك محل منع كما تقدم الكلام فيه ، والله أعلم
الشرط ( الثالث ) مضي ( الحول ) من حين التكسب به بلا خلاف أجده فيه
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن المعتبر والمنتهى حكايته عن علماء الإسلام ، مضافا
إلى صحيح ابن يقطين ( 1 ) قال : " قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) أنه يجتمع عندي
الشئ قيمته نحوا من سنة أنزكيه ؟ فقال : كلما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك زكاة
وكلما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ " وصحيح ابن مسلم المتقدم ( 2 ) آنفا ، وحسنه
الآخر ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها
فقال : إذا حال الحول فليزكها " بناء على إرادة ما يشمل أمتعة التجارة من الأموال
فيه ( و ) لا يخفى عليك أن اشتراط الحول هنا على حسب اشتراطه في غيره من النقدين
والأنعام بمعنى أنه ( لا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة ) من الشرائط العامة والخاصة
( من أول الحول إلى آخره ، فلو نقص رأس ماله ) يوما منه ( أو نوى به القنية )
كذلك أو لم يتمكن فيه من التصرف ( انقطع الحول ) بلا خلاف أجده فيه هنا وفي
ما تقدم إلا ما سمعته من بعض متأخري المتأخرين في أول كتاب الزكاة ، نعم قد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 8 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 8 - 3